الشاهد للجحّاف بن حكيم السلمي ، من العصر الأموي . وأبا مالك ، يريد الأخطل التغلبي وكان الأخطل عيّر الجحّاف بهزيمتهم وقتل رئيسهم في حروب جرت مع بني تغلب ، فقال :
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبوا من سليم وعامر
فكان من أثر ذلك ، وقعة « البشر » التي قتل الحجاف فيها عددا كبيرا من بني تغلب و « البشر » ماء ، أو موطن ، كان لبني تغلب ، بالقرب من الفرات . فقال الحجاف القصيدة التي منها البيت . وفي البيت جعل تعيير الأخطل له ، لوما وحضا على الأخذ بالثأر . يقول للأخطل : أنت الذي حثثتني على قتل قومك .
وأنشد السيوطي الشطر الثاني شاهدا على دخول « أم » على « هل » وتكون بمعنى ( بل ) [ الهمع ج 2 / 33 ، و « المؤتلف والمختلف » للآمدي ص 76 ] .
( 334 ) حبّ بالزّور الذي لا يرى منه إلا صفحة أو لمام
البيت للطرمّاح . والزّور : بالفتح ، الزائر ، يستوي فيه المفرد وغيره . وصفحة كل شيء : جانبه . واللمام بالكسر ، جمع لمه : بكسر اللام وتشديد الميم ، وهو الشعر المجاوز شحمة الأذن ، فإذا بلغت المنكبين فهي جمّة ، فإذا لم يبلغ شحمة الأذن ، سمي وفرة .
والشاهد في « حبّ » أصلها حبب ، نقلت حركة الباء إلى الحاء بعد سلب حركتها وأدغم . ويحوّل الفعل إلى هذه الصيغة لإرادة المدح أو الذمّ ، ويعمل عمل « نعم وبئس » ويأخذ شروطهما في الفاعل وعدم التصرف . ويجوز في فاعل هذه الأفعال المحوّلة أن تزاد عليه الباء قلت : وتقول العامّة اليوم « ونعم باللّه » فهل قاسوها على ما ذكر ؟
وقوله : « حبّ بالزور » يجوز في الحاء ، الضمّ ، والفتح . [ الهمع ج 2 / 89 ، والأشموني ج 3 / 39 والعيني 4 / 15 ، والدرر ج 2 / 119 ، واللسان ( زور ) ] .
( 335 ) فالعين منّي كأن غرب تحطّ به دهماء حاركها بالقتب محزوم
البيت لعلقمة بن عبدة الفحل ، من المفضلية رقم ( 120 ) يصف بكاءه في أثر نأي الحبيب . والغرب : جلد ثور يتخذ دلوا . وتحط به : تعتمد في جذبها إياه على أحد