الصرم ، الذي هو القطع .
والشاهد : « بنعم الجار » فإن الكوفيين استدلوا بهذا البيت على أن « نعم » اسم بمعنى « الممدوح » بدليل دخول حرف الجرّ عليه .
ولكن البصريين يرفضون ذلك ، ويقولون إن « نعم ، وبئس » فعلان - بدليل دخول تاء التأنيث عليهما . لقوله عليه السلام « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت » وتقول « بئست المرأة حمالة الحطب » .
قالوا وحرف الجرّ قد يدخل على لفظ الفعل ، ولكنه في التقدير داخل على الاسم ومنه قول الشاعر :
واللّه ما ليلي بنام صاحبه * ولا مخالط الليان جانبه
والتقدير : واللّه ما ليلي بليل مقول فيه نام صاحبه « وكذلك تأويل قول حسان : أي :
بجار مقول فيه نعم الجار » . والحقّ في هذه المسألة مع البصريين . [ شرح المفصّل / 7 / 127 ، والإنصاف / 97 ] .
( 264 ) ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما ولا أبدا ما دام وصلك دائما
البيت للمرقّش - بكسر القاف - الأصغر ، ربيعة بن سفيان صاحب فاطمة . لأن « فاطما » منادى مرخم .
والشاهد : ألا يا اسلمي حيث دخلت يا النداء على الفعل ، والفعل لا ينادى ، ولذلك يقدر منادى محذوف والتقدير : ألا يا فاطمة اسلمي . وعلى هذا فدخول حرف النداء على الفعل ، لا يعني أنه اسم ، وكذلك دخول ( يا ) على « نعم » لا يدل على اسميتها في قولهم « يا نعم المولى ويا نعم النصير » فالمنادى محذوف والتقدير : « يا اللّه نعم المولى . » ، فلا يستقيم هذا الدليل للكوفيين على اسمية « نعم وبئس » . [ الإنصاف / 100 ، والمفضليات / 244 ، والشعر والشعراء ، ( ترجمته ) ] .
( 265 ) العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان أين المطعم
هذا البيت لأبي وجزة السّعدي - ووجزة - بالزاي .