لشتمه إياه ظلما .
يقول في البيت الأول لولا هذا الأمير ومكانك منه لشتمتك ، فأغضيت من شتمي على رغم وهوان .
ويقول في البيت الثاني : أي : ولكنّ معرضا المحسر بكره ، المكثر من سبّي مباح له سبّه . والتحسير : الإتعاب . والبكر : الفتى من الإبل . وهو لا يحتمل الإتعاب والتحسير لضعفه ، فضربه مثلا في تقصيره عن مقاومته في السباب والهجاء . . . وسبّبه : أكثر سبّه . . .
والشاهد : إلّا كمعرض . . استخدمها بمعنى « لكن » وقال النحاس إن « إلا » بمعنى الواو . [ سيبويه / 1 / 368 ، واللسان « سب » ] .
( 252 ) يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه حجر تمنّي صاحب الأحلام
قاله عبيد بن الأبرص . يخاطب امرأ القيس بن حجر ، وكان امرؤ القيس قد توعد بني أسد الذين قتلوا أباه ، يقول : ما تمنيته لن يقع وإنما هو أضغاث أحلام .
والشاهد : وصف المنادى « يا ذا » بالمضاف بعده ، مع رفع المضاف . [ سيبويه / 1 / 307 ، والخزانة / 2 / 212 ] .
( 253 ) ولقد خبطن بيوت يشكر خبطة أخوالنا وهم بنو الأعمام
قاله مهلهل بن ربيعة .
وقوله : خبطن : يعني : الخيل وفرسانها والخبط : الضرب الشديد . والمراد بالبيوت :
القبائل والأحياء ، وإنما ذكر العمومة لأنه من تغلب بن وائل ، ويشكر : من بكر بن وائل .
والشاهد فيه : « أخوالنا » بالرفع ، على القطع . ويجوز فيه النصب أيضا . [ سيبويه / 1 / 225 ، 248 ] .
( 254 ) لنا هضبة لا ينزل الذلّ وسطها ويأوى إليها المستجير ليعصما
. . لطرفة بن العبد .