النصب والجرّ تكون « كم » في موضع الابتداء . [ الهمع / 1 / 255 ، وسيبويه / 1 / 296 ، وشرح المفصل / 4 / 132 ، والأشموني / 4 / 82 ] .
( 108 ) إذ ما تريني اليوم مزجى ظعينتي أصعّد سيرا في البلاد وأفرع فإنّي من قوم سواكم وإنما رجالي فهم بالحجاز وأشجع
لعبد اللّه بن همّام السّلولي . والإزجاء : السّوق . والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج . وصعّد في الوادي : انحدر فيه ، بخلاف الصعود ، فإنه الارتفاع . وأفرع إفراعا :
صعد وارتفع . وفهم وأشجع : قبيلتان .
والشاهد في البيت الأول : « إذ ما » إذ وقعت شرطا ، قرن جوابها بالفاء في البيت الثاني . [ سيبويه / 1 / 432 ، وشرح المفصل / 9 / 6 ، والخزانة / 9 / 33 ] .
( 109 ) إذا متّ كان الناس صنفان : شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع
قاله العجير السلولي .
والشاهد : أنه أضمر في « كان » ، ولولا ذلك ، لقال : صنفين ، كأنّه قال : إذا متّ كان الأمر والحديث ، ثم قال : الناس صنفان . [ سيبويه / 1 / 36 ، والهمع / 1 / 67 ، والأشموني / 1 / 239 ] .
( 110 ) وما ذاك أن كان ابن عمي ولا أخي ولكن متى ما أملك الضّرّ أنفع
قاله العجير السلولي ، يفخر بأنه إذا قدر على الضرّ والبطش ، تركهما إلى النفع والإحسان . وضمير كان ( اسمها ) راجع إلى مذكور في بيت سابق .
وشاهده : رفع « أنفع » على نية التقديم ، وكأنه قال : ولكن أنفع متى ما أملك الضرّ ، وهو دليل جواب الشرط بمتى ، وهو عند المبرد على ضرورة حذف الفاء من جملة الجواب ، ( فأنا أنفع ) . [ سيبويه / 1 / 442 ، والخزانة / 9 / 70 ] .
( 111 ) وقد مات شمّاخ ومات مزرّد وأيّ كريم لا أباك يمتّع
قاله مسكين الدارمي . ومزرّد : أخو الشماخ ، وكان شاعرا أيضا ، يذكر الذين ماتوا ، مهوّنا من أمر الدنيا .