فالشطر الأول في البيت البائي القافية ، هو الشطر الأول في البيت العيني القافية ، و « ذؤابا » المقتول هناك ، هو « ذؤاب بن أسماء » المقتول هنا ، فأيّ البيتين قال دريد ؟ اللّه أعلم بالحقيقة ، فالقصة التي يخبرنا عنها دريد كانت في الجاهلية ، وقال ما قال في الجاهلية ، ولا نعلم من الذي سمع منه الشعر ، ونقله إلى الرواة في العصر العباسي ، فالإسناد معضل منقطع . [ سيبويه / 1 / 425 ] .
( 100 ) فلو أنّ حقّ اليوم منكم إقامة وإن كان سرح قد مضى فتسرّعا
قاله الراعي النميري . وحقّ : حقق ، أي : ليت إقامتكم حققت لنا ، وإن كان سرحكم ، أي : مالكم الراعي ، قد مضى وأسرع بكم . ولو : هنا للتمني فلا جواب لها .
والشاهد : حذف الضمير من ( أنّ ) ضرورة . ولذلك وليها الفعل لفظا لأن حرف التوكيد لا يليه إلّا الاسم ظاهرا أو مضمرا . [ سيبويه / 1 / 439 ، والإنصاف / 180 ] .
( 101 ) تمدّ عليهم من يمين وأشمل بحور له من عهد عاد وتبّعا
قاله زهير بن أبي سلمى . والأشمل : جمع شمال ، كذراع ، وأذرع .
والشاهد : « من عهد عاد » ، حيث منع « عاد » من الصرف ؛ لأنه أراد القبيلة . [ سيبويه / 2 / 27 ، والانصاف / 504 ] .
( 102 ) وكائن رددنا عنكم من مدجّج يجيء أمام الألف يردي مقنّعا
قاله عمرو بن شأس . يردي : يمشي الرديان ، وهو ضرب من المشي فيه تبختر .
والمقنّع : المتغطّي بالسلاح ، كالبيضة والمغفر مما يوضع على الرأس .
والشاهد : استعمال « كائن » بمعنى « كم » مع الإتيان ب « من » الجارة بعدها . [ سيبويه / 1 / 297 ، والهمع / 1 / 256 ، والدرر / 1 / 213 ] .
( 103 ) نبتّم نبات الخيزرانيّ في الثّرى حديثا متى ما يأتك الخير ينفعا
قاله النجاشي الشاعر ، هجا قوما ، فوصفهم بحدثان النعمة . الخيزراني : كل نبت ناعم . والخير : المال .
والشاهد : « ينفعا » ، بنون التوكيد الخفيفة التي انقلبت ألفا ، وهو جواب الشرط ، وليس