أنقذه من القتل . وضباعا : مرخم : ضباعة .
والشاهد فيه : على أن اسم « يك » نكرة ، وخبرها معرفة ؛ لضرورة الشعر ، وهو مذهب ابن مالك في بابي إنّ ، وكان . وقال بعضهم : الخبر محذوف ، تقديره « ولا يك موقف موقف الوداع » . [ سيبويه / 1 / 331 ، وشرح المفصل / 7 / 9 ، والهمع / 1 / 119 ، والأشموني / 3 / 173 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 345 ] .
( 68 ) فلما أن جرى سمن عليها كما طيّنت بالفدن السّياعا
البيت للقطامي من قصيدته التي مدح بها زفر بن الحارث ، ومضى مطلعها . والشاعر يصف ناقة . والفدن : بفتح الفاء والدال ، القصر . والسياعا : الطين . وجواب ( لمّا ) في بيت لاحق :
أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظنّ أن لن تستطاعا
أي : أمرتهم بأخذها لتراض وتركب ، وذكر ابن هشام البيت شاهدا على القلب ، لأن الأصل : كما طينت القصر بالسّياع . [ شرح شواهد المغني / 8 / 121 ] .
( 69 ) واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتني القمرين في وقت معا
قاله المتنبي . وهو شاهد على التغليب : الشمس والقمر ، ثناهما ( القمرين ) ، وهو وجهها وقمر السماء ، والظاهر أنّ الشاعر هنا لم يغلّب ، وإنما ثنى القمر قمر السماء ، والقمر الثاني وجهها ، فاجتماع الشمس والقمر في الليل ، لا يكون .
( 70 ) أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع
هذا للفرزدق يهجو جريرا ، قيل إنّ الفرزدق أراد « لنا قمراها » : الشمس والقمر من باب التغليب ، ولا يصح هذا الفخر ؛ لأن الشمس والقمر للناس جميعا ، فقيل : أراد الفرزدق :
بالشمس - سيدنا إبراهيم الخليل ، والقمر : محمد عليه السّلام . والنجوم الطوالع :
الصحابة . وقيل : أراد بهما كل شريف وفاضل . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 8 / 88 ] .
( 71 ) ما يرتجى وما يخاف جمعا فهو الذي كالليث والغيث معا
ليس له قائل معروف ، و ( ما ) اسم موصول . و ( يرتجى ) و ( يخاف ) : بالبناء للمجهول .
و ( جمع ) : مبني للمعلوم ، وفاعله ضمير الممدوح ، والألف للاطلاق .