( 64 ) فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ومن لا نجره يمس منّا مروّعا
البيت لهشام المرّي ، وهو جاهلي ، وذكره ابن هشام في المغني على أن الشلوبين زعم أن الجملة التفسيرية بحسب ما تفسره ، وفيه شاهد آخر ، وهو تقدّم الاسم على الفعل المجزوم ، وارتفاع الاسم « نحن » بإضمار فعل يفسره ؛ لأنّ الشرط لا يكون إلا بالفعل ، وهذا التقديم يجوز في ( إن ) إذا لم تجزم في اللفظ ، بأن كان المشروط ماضيا .
[ سيبويه / 1 / 458 ، والدرر / 2 / 75 ، والهمع / 2 / 59 ، والإنصاف / 619 ، بقافية ( مفزّعا ) ، وشرح أبيات المغني / 6 / 333 ] .
( 65 ) فأدرك إبقاء العرادة ظلعها وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
البيت قاله الكلحبة العريني ، يذكر فرسه العرادة ، وقد أدرك بها عدوّه حزيمة . والمبقية من الخيل : التي تبقي بعض جريها ، تدخره . والظلع : العرج .
والشاهد : « وقد جعلتني إصبعا » ، على أنّ فيه حذف مضافين ، والتقدير : ذا مسافة إصبع ، والمسافة : البعد . [ المفضليات / 32 ، وشرح المفصل / 3 / 31 ، والأشموني / 2 / 272 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 307 ] .
( 66 ) عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا
لم يعرف قائله . قال ابن هشام في المغني : من مسوغات الابتداء بالنكرة : العطف ، بشرط كون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
[ محمد : 21 ] ، أي : أمثل من غيرهما ، قال : وليس من أمثلة المسألة ما أنشده ابن مالك ( وأنشد البيت ) . قال : إذ يحتمل أنّ « الواو » هنا للحال ، وهو من المسوغات .
وإذا سلّم العطف ، فثمّ صفة مقدرة ، أي : وشكوى عظيمة ( فتكون النكرة وصفت ، وهذا مسوغ ) ، قال : والخبر هنا ظرف مختص ، وهو مسوغ وليس الشرط تقدمه على النكرة ، إلا إذا توهّم الصفة ، وقد حصل الاختصاص بدونه في هذا البيت ؛ لوجود الصفة المقدرة ، أو الوقوع بعد واو الحال ؛ فلذلك جاز تأخّر الظرف ، كقوله تعالى :
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
[ الأنعام : 2 ] . [ شرح أبيات المغني / 7 / 32 ] .
( 67 ) قفي قبل التّفرّق يا ضباعا ولا يك موقف منك الوداعا
مطلع قصيدة للقطامي التغلبي ، مدح بها زفر بن الحارث الكلابي ، وكان الممدوح قد