البيت منسوب لمجنون ليلى . قال المرزوقي : كأنّ من صحبه من أهله استعجلوه عن زيارة ليلى فيقول منكرا ومفظّعا : أروح من غير أن أقضي حقّها ، لبئس راعي المودة أنا .
حذف المذموم ببئس ، لأن المراد مفهوم . وأورد السيوطي شطر البيت شاهدا للفصل بين بئس وفاعلها ب إذن . [ الهمع ج 2 / 85 ، والمرزوقي 1318 ] .
( 620 ) ألا هل لهذا الدّهر من متعلّل عن الناس مهما شاء بالناس يفعل وهذا ردائي عنده يستعيره ليسلبني عزّي أمال بن حنظل
البيتان للشاعر الأسود بن يعفر . قال النحاس : يروى « أمال ، وأمال » بالكسر والضم فمن كسر أراد أمالك ، فرخم الكاف ، وترك اللام على الكسر . ومن رواه ( أمال ) فإنه لما رخمه ، جعل ما بقي اسما ، فصار كقولك أزيد ، وفيه حجة أخرى ، أنه رخم حنظلة ، وهو غير منادى ، وإنما ترخم الاسم الذي تناديه ، ولكنه رخم حنظلة لأنه اضطر . وأجراه بعد الترخيم مجرى اسم لم يرخم ، فلذا جرّ بالإضافة .
والمتعلل في البيت الأول : مصدر ميمي من التعلل ، وهو اللهو والشغل ، يقول : إن الدهر يلح على الناس بصروفه دائبا لا يشغله شيء عما يريد أن يفعله .
وقوله : وهذا ردائي : كنى عن الشباب بالرداء لأنه أجمل الثياب ، وجعل ما ذهب من شبابه حقا غصبه إياه وغلبه عليه . ثم نادى مالك بن حنظلة مستغيثا بهم لأنه منهم .
[ سيبويه / 2 / 246 ، والنحاس / 230 ] .
( 621 ) ألا إنني شربت أسود حالكا ألا بجلي من الشراب ألا بجل
البيت لطرفة بن العبد . والأسود : أراد الماء ، أو سقيت سمّ أسود . وربما كان المعنى الثاني هو الأقرب : لأن الأسودين : التمر والماء ، فالتمر هو الأسود ، وثني التمر والماء ، للتغليب . وبجل : بمعنى حسب ، وهي ساكنة أبدا . وبجلي بدون نون وقاية : حسبي .
[ اللسان سود - وشرح أبيات المغني ج 2 / 398 ، والجنى الداني / 420 ] .
( 622 ) وتداعى منخراه بدم مثل ما أثمر حمّاض الجبل
البيت غير منسوب لقائله . والحمّاض : بقلة بريّة تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء . . .