وروي البيت بالجرّ : على أنه عطف منمش بالجرّ على ذا نيرب المنصوب ، وهو خبر كنت ، على توهم زيادة الباء في خبرها المنفي ، فإنها تزاد فيه بقلة كقول الشنفرى :
إذا مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
ولكنّ للبيت أخا قافيته مرفوعة وهو :
ولكننّي رائب صدعهم * رموء لما بينهم مسمل
فيخرج إما على الإقواء ، وهو التخالف بالجر والرفع في القافية ، وإما أن يرفع ( منمل ) على أنه صفة مقطوعة ، لأن النكرة ( نيرب ) وصفت بغيره . [ الهمع ج 2 / 142 ، واللسان نمش ، وفي ( نمس ) جاء ( ولا منمسا بينهم أنمل ) ، وشرح أبيات المغني ج 7 / 50 ] .
( 610 ) فظلّوا ومنهم سابق دمعه له وآخر يثني دمعة العين بالمهل
البيت غير منسوب إلى قائله ، وهو في حاشية الصبّان على [ الأشموني ج 1 / 246 ، والهمع ج 1 / 116 ] ، وأنشدوه شاهدا لاقتران الجملة المخبر بها عن الأفعال الناقصة بالواو تشبيها لها بالجملة الحالية . . . وهذا مذهب الأخفش دون غيره . . .
قالوا : ويحتمل أن ظلّ تامة والجملة بعدها حالية .
( 611 ) وليس بذي رمح فيطعنني به وليس بذي سيف وليس بنبّال
البيت لامرىء القيس . . . وهو شاهد على أنّ ( نبّال ) هنا للنسبة ، أي : ليس بذي نبل ، وليس صيغة مبالغة ، وهو مثال بغّال ، وحمّار ، أي : هو ذو بغال وحمير ، ومثلها :
سيّاف ، ولبّان وتمّار ، وقبل البيت :
أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وزعموا أنه يحكي في هذه القصيدة قصته مع بنت ملك الروم وأنها عشقت امرأ القيس ، وراسلها وصار إليها وقال فيها :
حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صال
وهذا كذب يسخرون به من عقولنا . فكيف راسلها ، وبأي لغة كتب لها .