وقوله : لا زلت خطاب للخمي . وبهذا يستقيم المعنى . وهكذا ترى أن النحويين - رحمهم اللّه - يقيمون وليمة أحيانا على ما حرّفوا من الكلام ، واللّه يحفظهم ، ويغفر لهم .
[ شرح أبيات المغني ج 5 / 156 ، والهمع ج 2 / 4 ، والأشموني والصبان ج 3 / 278 ] .
( 551 ) حسن فعلا لقاء ذي الثروة الممل ق بالبشر والعطاء الجزيل
البيت في [ الهمع / 2 / 89 ] واستشهد به السيوطي على أن « فعل » الذي يستعمل ك « نعم » في المدح ، يجوز نقل ضمة « عينه » إلى « الفاء » ، فتسكن العين .
( 552 ) ولا يبادر في الشتاء وليدنا ألقدر ينزلها بغير جعال
ينسب البيت لحاجب بن حبيب الأسدي ، وإلى لبيد العامري ، ويروى :
ولا تبادر في الشتاء وليدتي * . . . تنزلها . . .
والجعال ، والجعالة : ما تنزل به القدر من خرقة أو غيرها ، والجمع جعل ، مثل كتاب وكتب ، كأنه يريد أن القدر تبقى فوق النار ، ولا تبرد ، كناية عن كثرة إطعامهم الناس في الشتاء وقت قلة المال .
والشاهد : « ألقدر » ، بقطع همزة الوصل ، وهذا يفعل في أنصاف الأبيات ؛ لأنه يوقف على نهاية الشطر الأول ، ويبتدأ بالشطر الثاني . [ اللسان « كأس ، وجعل » ، كتاب سيبويه ج 2 / 274 ، وشرح المفصل ج 9 / 138 ] .
( 553 ) ألا لا أرى اثنين أحسن شيمة على حدثان الدّهر منّي ومن جمل
البيت لجميل بثينة . وألا : للتنبيه . وشيمة : تمييز . وجمل : اسم امرأة .
والشاهد : « اثنين » ، حيث قطع همزة الوصل للضرورة ، ولكن البيت يروى في الأغاني لابن دارة ، برواية :
ولم أر محزونين أجمل لوعة * على نائبات . .
قال أبو أحمد : وهو الأقوى ؛ لأن جميل بثينة ، يفترض أنه لم يهم إلا بحب بثينة .
[ الأشموني ج 4 / 273 ، والخزانة ج 7 / 202 ، واللسان ( ثنى ) ] .
( 554 ) ولن يلبث الجهّال أن يتهضّموا أخا الحلم ما لم يستعن بجهول