( 537 ) ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة يتنازعون جوائز الأمثال
البيت لابن مقبل ، وهو شاعر إسلامي .
وقوله : ظنّي بهم ، أي : يقيني بهم . فالظنّ هنا : بمعنى اليقين ، كقوله تعالى في سورة القيامة :
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ
. [ الآية : 28 ] . وظني : مبتدأ : خبره « كعسى » ، أي : يقيني بهم ، كشكّ في حال كونهم في الفلاة ( التنوفة ) ، إذ لست أعلم الغيب ، يريد أنه لا يقين له بهم . ويتنازعون : يتجاذبون . وجوائز الأمثال ، أي : الأمثال السائرة في البلاد من جاز البلاد ، قطعها ، وهو كقولنا : يتجاذبون أطراف الحديث ، ويروى : جوائب الأمثال .
والمشكل في البيت « كعسى » ، هل هي بمعنى اليقين ، أو بمعنى الشك . فقد افترقوا شيعا حول الجوابين . وأنا أرجح أن ابن مقبل لم يقل هذا البيت ، وإن كان قاله ، لم يقل :
( ظني بهم كعسى ) ، لأن ابن مقبل شاعر مخضرم ، وكان جوّاب صحارى ، وإفراد « عسى » بصفتها فعلا ، لم يكن إلا عند المتأخرين ، ثم إنه شبه « الظنّ » ، وهو اسم ب « عسى » ، وهو فعل ، فنحن لا نقول : أكلي كشرب . [ الخزانة ج 9 / 313 ، وشرح المفصل ج 7 / 120 ، واللسان « جوز ، عسى » ] .
( 538 ) ولكنما أسعى لمجد مؤثّل وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
البيت لامرىء القيس .
والشاهد : « لكنّما » ، ألغيت بدخول « ما » عليها ، ودخلت على الفعل ، فلم تعد مختصة بالدخول على الأسماء . [ الهمع ج 1 / 143 ] .
( 539 ) لأجهدنّ فإمّا درء واقعة تخشى وإما بلوغ السؤل والأمل
البيت غير منسوب . وأنشده السيوطي في الهمع من مواضع حذف عامل المصدر إذا وقع في تفصيل عاقبة خبر . فقوله : « درء » ، و « بلوغ » ، مصدران منصوبان لفعلين محذوفين . [ الهمع / 1 / 192 ] .
( 540 ) إلى ماجد الآباء قرم عثمثم إلى عطن رحب المباءة آهل
لذي الرّمة ، وهو في كتاب سيبويه ج 2 / 90 ، وفي ملحق الديوان ، الشطر الثاني فقط .
والعطن : مبرك الإبل عند الماء . والمباءة : المنزل ، من باء يبوء ، إذا رجع .