« فعلاء » . والثاني : أفاعل ، ولا يجمع على هذا إلا « أفعل » اسما ، أو أفعل التفضيل .
[ شرح المفصل ج 5 / 62 ، والخزانة ج 1 / 183 ] .
( 8 ) فإن تتّعدني أتّعدك بمثلها وسوف أزيد الباقيات القوارصا
البيت للأعشى ، من قصيدة البيت السابق ، ومناسبتها أن علقمة كان قد توعّد الأعشى .
والقوارص : الكلمات المؤذية ، يريد : إن تتوعدني ، فإنني أتوعدك ، وأزيدك على الإيعاد بقصائد الهجاء . قلت : وعلقمة عندنا أفضل من عامر ؛ لأن الأول أسلم ، وصار صحابيا ، أما عامر فقد مات على كفره .
والشاهد : « تتعدني ، وأتعدك » ، وهما مضارع « اتّعد » على وزن افتعل ، من الوعد ، وأصلهما : توتعدني ، وأوتعدك ، فقلبت الفاء وهي الواو تاء ، ثم أدغمت التاء في التاء .
[ شرح المفصل ج 10 / 37 ، والخزانة ج 1 / 183 ] .
( 9 ) يا عبد هل تذكرني ساعة في موكب أو رائدا للقنيص
البيت لعدي بن زيد العبادي ، ينادي عبد هند اللخمي ، و « عبد هند » علم عليه .
والموكب : ضرب من السير . والرائد : من الرود ، وهو الطلب . والقنيص : الصيد .
والبيت شاهد على حذف المضاف إليه في الترخيم في قوله « يا عبد » ، وأصله : « يا عبد هند » قال الأشموني : وهو نادر جدا . قال أبو أحمد : إنه ليس نادرا ، بل هو كثير ، والدلالة على كثرته أن أهل فلسطين بعامّة ، ينادون عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، الخ ، فيقولون : يا عبد ، ولعلها لغة موروثة من العهد الجاهلي ، حيث سكنت قبيلتا لخم وجذام اليمنيتان فلسطين ، قبل الإسلام بمثات السنين ، واللّه أعلم . [ الأشموني ج 3 / 176 ، والعيني على حاشية الأشموني ] .
( 10 ) أأطعمت العراق ورافديه فزاريّا أحذّ يد القميص
البيت للفرزدق ، في هجاء عمر بن هبيرة ، ويروى مطلعه « أوليت العراق » . وقوله :
أحذّ ، أي : سريع اليد خفيفها ، يصفه بالغلول وسرعة اليد ، أي : السرقة . والشطر الثاني ذكره نقّاد الأدب القدماء شاهدا على الشعر المتكلف ، فقال ابن قتيبة : يريد : أوليها خفيف اليد ، يعني : في الخيانة ، فاضطرته القافية إلى ذكر القميص . وفي لسان العرب :
وقوله : أحذّ يد القميص ، أراد أحذّ اليد ، فأضاف إلى القميص لحاجته . وقال الأستاذ