محلّ غزل . وقد قال بعضهم : إن رجلا كان ينزل قرى بين الأشراف ، كنى عنها بعاتكة ، وقيل : عاتكة بنت عبد اللّه بن يزيد ، والحقيقة أنها امرأة في خيال الشاعر واستحسن هذا الاسم ، فجعله اسما لها .
والشاهد في البيت : على أنّ « قسما » تأكيد للحاصل من الكلام السابق ، بسبب « إنّ » و « اللام » ، يعني أن « قسما » تأكيد لما في قوله : ( وإنني مع الصدود لأميل إليك ) ، من معنى القسم لما فيه من التحقيق والتأكيد من « إنّ » و « لام » التأكيد ، فلما كان في الجملة منهما تحقيق ، والقسم أيضا تحقيق ، صار كأنه قال : أقسم قسما . [ كتاب سيبويه ج 1 / 190 ، والخزانة ج 2 / 47 ، وج 4 / 15 ، وشرح المفصل ج 1 / 116 ] .
( 357 ) فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب لعلّك تهديك القرون الأوائل
قاله لبيد بن ربيعة .
والشاهد : رفع الاسم الذي تدخل عليه أداة الشرط على الفاعلية ، إذا لم يكن للفعل بعده حاجة إليه . والتقدير في البيت : وإن لم تنتفع بعلمك ، لم ينفعك علمك ، فلما حذف الفعل ، برز الضمير وانفصل . [ الأشموني ج 2 / 75 ، والخزانة ج 3 / 34 ] .
( 358 ) فبادرن الديار يزفن فيها وبئس من المليحات البديل
البيت لرفاعة الفقعسي ، وهو في الهمع ج 2 / 85 . وقوله : يزفن : لعلّ معناه :
يسرعن ، من وزف يزف ، وقرىء :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
[ الصافات : 94 ] بتخفيف « الفاء » ، مثل زفّ يزفّ .
والشاهد : الفصل بين « بئس » وفاعلها بمعمول الفاعل ، والتقدير : « بئس البديل من المليحات » .
( 359 ) أبلغ يزيد بني شيبان مألكة أبا ثبيت أما تنفكّ تأتكل
البيت للأعشى . في ديوانه ، واللسان « ألك » ، والخصائص ج 2 / 288 . والمألكة :
الرسالة . وقوله في القافية : تأتكل ، قال ابن منظور : من الألوك ، مقلوب ألك ، وأصله تأتلك .
( 360 ) وتشرب أساري القطا الكدر بعد ما سرت قربا أحناؤها تتصلصل