النحاة الذين يعتمدون على الصناعة ، ولكنه سائغ لا شذوذ فيه ؛ لأن المفعول به كثيرا ما يتقدم على الفاعل ، وعلى الفعل أيضا ، فرتبته متقدمة في كثير من أحواله . [ الخزانة / 1 / 277 ] .
( 347 ) أيّهذان كلا زاديكما ودعاني واغلا في من يغل
دعاني : اتركاني . واغلا : الواغل : الرجل الذي يدخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى . و « يغل » أصله : « يوغل » ، فحذف الواو ؛ لوقوعها بين الياء المفتوحة والكسر .
مثل ( وعد يعد ) .
والشاهد : « أيهذان » ، أيّ : منادى ، والهاء : للتنبيه ، ذان : مرفوع بالألف ، صفة ل « أيّ » المنادى ، ونعت « أيّ » المنادى باسم الإشارة الذي للمثنى قليل . وحقه أن ينعت باسم محلى بالألف واللام . [ شرح شذور الذهب / 154 ، والهمع / 1 / 175 ، والدرر / 1 / 152 ] .
( 348 ) محمّد تفد نفسك كلّ نفس إذا ما خفت من شيء تبالا
منسوب إلى أبي طالب ، أو إلى ابنه علي بن أبي طالب . والتبالا : سوء العاقبة ، أو الهلاك . وأصل تائه « واو » ، فأصله : الوبال . مثل : تجاه ، وتخمة .
والشاهد : « تفد » جاء مجزوما ولم يسبقه جازم ، فقدّروا له « لام » الدعاء ( الأمر ) محذوفة ، وأصله : لتفد . وقيل : حذفت « لامه » للضرورة . [ الانصاف / 530 ، وشرح المفصل / 7 / 25 ، وشذور الذهب / 211 ، والأشموني / 4 / 5 ] .
( 349 ) فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من اللّه ولا واغل
من شعر امرئ القيس . ومستحقب : أصله الذي يجمع حاجاته في الحقيبة والمراد :
غير مكتسب . والواغل : الذي يدخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى .
والشاهد : « أشرب » ، جاء مجزوما بلا جازم ، ويروى البيت :
حلّت لي الخمر وكنت امرأ * عن شربها في شغل شاغل
فاليوم أسقى غير مستحقب * إثما من اللّه ولا واغل
والرواية الأولى ، لسيبويه ، والرواية الثانية عند المبرّد في « الكامل » ، وفي رواية « فاليوم