الويل ثابت لزيد . [ الإنصاف / 809 ] .
( 148 ) ويلمّه مسعر حرب إذا ألقي فيها وعليه الشّليل
قالته الخنساء . ويلمه . . انظر الشاهد السابق . ( ويلمه . . . ولا بخل ) .
وأصل المسعر : بزنة المنبر ، والمسعار : ما أججت به النار ، أو ما تحرك به النار من حديد أو خشب . وقالوا : فلان مسعر حرب : إذا كان يؤرّثها ، والشليل : بفتح الشين ، الغلالة التي تلبس فوق الدرع . وقيل : هي الدرع الصغيرة القصيرة تكون تحت الكبيرة .
وقيل : هي الدرع ما كانت . وجمعها أشلّة .
والشاهد : « ويلمه » ، والكلام فيها كسابقها . ومثله قول ذي الرمة :
ويلمها روحة والريح معصفة * والغيث مرتجز والليل مقترب
ومثله قول علقمة بن عبده ، وهو في الحماسة :
فويلمّ أيام الشباب معيشة * مع الكثر يعطاه الفتى المتلف النّدى
وروحة ومعيشة في البيتين تمييز .
يمدح علقمة أيام الشباب ، وقد طاع لصاحبه الكثر ، وهو كثرة المال ، فاجتمع الغنى والشباب له ، وهو سخيّ مبذر فيما يكسبه ذكرا جميلا وصيتا عاليا . والبيت الشاهد للخنساء . [ الإنصاف / 810 ، والحماسة / 1798 ] .
( 149 ) إذا اجتمعوا على ألف وواو وياء هاج بينهم جدال
البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، يهجو به النحويين يعني أنهم إذا اجتمعوا للبحث عن إعلال حروف العلة ، ثار بينهم جدال .
والشاهد فيه : « على ألف وواو وياء » ، على أن أسماء حروف المعجم تعرب إذا ركبت مع العامل ، وذكر اسمها لا لفظها ، وإن كان بناؤها أصليا . والشاعر من قوم الحجاج ، ومن معاصريه . وهذا يدل على أن الاشتغال بعلم النحو قديم بدأ في العصر الأموي ؛ لأن الحجاج تولى العراق بعد سنة 74 ه ، وكان الشاعر على صلة به ، بل كان الشاعر من مدّاحي سليمان بن عبد الملك أيام ولايته العهد . [ شرح المفصل / 6 / 39 ، والخزانة / 1 / 110 ] .