تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
العرب كانوا إذا لقوا قوما لقوهم بالأزجّة ليؤذنوهم أنهم لا يريدون حربهم ، فإذا أبوا ، قلبوا لهم الأسنّة ، فقاتلوهم . قلت : وهذا المعنى يناسب ما قبله في القصيدة . وأما مكانه عند الزوزني ، فإنه يجعله قلقا ، لا صلة له بما قبله وبما بعده . ويناسبه في التسلسل أيضا ما جاء عند التبريزي في الدعوة إلى الوفاء بعقد الصلح :
ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه * إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم
ويناسبه في السياق بعد رواية التبريزي :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السماء بسلّم
وربما كانت روايته الصحيحة :
ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه * ولو رام أن يرقى السماء بسلّم
يريد : من تعرض للرماح نالته . . قلت : ولعلّ بعض الأبيات التي تأخرت منظومة في قسم الحكمة ، تكون متقدمة في قلب القصيدة ، فقوله :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
- قد يناسب مكانه بعد البيتين اللذين يدعو فيهما الأحلاف ألّا يضمروا الغدر في نفوسهم ، حيث يقول :
فلا تكتمنّ اللّه ما في نفوسكم * ليخفى ومهما يكتم اللّه يعلم يؤخر فيوضع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب أو يعجّل فينقم
ويناسب هذا المقام أيضا قوله :
وأعلم ما في الأمس واليوم قبله * ولكنني عن علم ما في غد عم
يريد أن يقول لهم : إذا كان أحد الفريقين أحرز نصرا فيما مضى ، فإنه لا يعلم ما يخبّىء له القدر . وربما أتى في نسقه قوله :