تاليها حالا ، أو وصفا أو استئنافا ، وجاز جزمه ، وقال أبو حيان وجزمه بعد الترجي غريب جدا والقياس يقبله وذكر البيت .
( 543 ) ولأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفر
البيت لزهير بن أبي سلمى يمدح هرم بن سنان . وتفري ، بالفاء ، تقطع من فريت الأديم إذا قطعته للصلاح ، وأفريته ، إذا قطعته للفساد ، ومعنى خلقت : قدرت ، يقال : « ما كلّ من خلق يفري » ، أي : ما كل من قدر قطع وهو مثل يضرب لمن يعزم ولا يفعل ، يمدح هرم بن سنان بالحزم والجزم وإمضاء العزم .
والشاهد : حذف الياء في الوقف من قوله « يفري » فيمن سكن الراء ولم يطلق القافية للترنم . وإثبات الياء أكثر وأقيس ، لأنه فعل لا يدخله التنوين . ولكنه جاء في فواصل الآيات :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
[ الفجر : 4 ] و
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
[ الكهف : 64 ] ، والحذف في الأسماء كثير ، كقوله تعالى :
يَوْمَ التَّنادِ
[ غافر : 32 ] و
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
[ الرعد : 9 ] . [ كتاب سيبويه ج 2 / 289 ، وشرح المفصل ج 9 / 79 ، واللسان ( فرا ) و ( خلق ) ، والهمع ج 2 / 206 ] .
( 544 ) ربّ رام من بني ثعل متلج كفّيه في قتره
البيت لامرىء القيس ، وبنو ثعل قبيلة من طيىء ينسب الرمي إليهم ، والمتلج : الذي يدخل كفيه في القتر ، والقتر : بيوت الصائد التي يكمن فيها ، والمقصود بهذا البيت عمرو ابن المسبح الطائي وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في وفود العرب وهو ابن مائة وخمسين سنة وكان أرمى العرب . [ شرح المفصل / 10 / 37 ] . - والشاهد : متلج ، أصلها : مولج .
( 545 ) تجاوزت هندا رغبة عن قتاله إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره
البيت لابن جذل الطعّان . ولكن قافيته في « اللسان » إلى مالك أعشو إلى ذكر مالك ، وبعد البيت في اللسان .
فأيقنت أنّي عند ذلك ثائر * غداة إذ أو هالك في الهوالك
( 546 ) إذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم * فقد خاب من يصلى بها وسعيرها
البيت بلا نسبة في [ العيني ج 4 / 166 ] .