( 496 ) لهنّي لأشقى الناس إن كنت غارما لعاقبة قتلى خزيمة والخضر
البيت لخداش بن زهير العامري الصحابي .
وقوله : لهني : مركبة من اللام ، و « هنّي » هي : إني ، أبدلت الهاء همزة ولأن اللام لا تدخل على إنّ المكسورة الهمزة قالوا في تعليلها : إما أن تكون زائدة ، وإما أن تكون بقية لفظ الجلالة ، وكان الأصل : واللّه ، وقوله « لأشقى » اللام للتوكيد ، وأشقى : اسم تفضيل ، وغارما : من غرمت الدية والدّين ، إذا أديته ، واللام في « لعاقبة » بمعنى « بعد » و « قتلى » مفعول « غارما » جمع قتيل . والخضر ، بطن من قيس عيلان . والمصراع الأول صدر من بيت من أشعار ثلاثة :
الأول : لخداش بقافية الراء .
والثاني : يتممه قوله « لدومة بكرا ضيعته الأراقم » وهو غير منسوب .
والثالث : في شعر تليد الضبي ، وكان أحد اللصوص في عهد عمر بن عبد العزيز ، أخذ وأقيم للناس بأمره ليدفع ما أخذه منهم ، فقال : بعد الشطر الأول :
« قلائص بين الجلهتين تزود » . [ الخزانة ج 10 / 347 ] .
( 497 ) وقرّبن بالرّزق الجمائل بعد ما تقوّب عن غربان أوراكها الخطر
البيت لذي الرّمة . والرّزق : بكسر الراء ، اسم مكان قرب البصرة ، وتقوّب : تقشّر ، والغربان : بكسر الغين جمع غراب وهو طرف الورك الأسفل مما يلي أعالي الفخذ ، والخطر : ما يتلبّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها ، والبيت شاهد على جمع « جمل » على « جمائل » . [ شرح المفصل ج 5 / 76 ] .
( 498 ) ولفوك أطيب لو بذلت لنا من ماء موهبة على خمر
البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 3 / 46 ، والهمع ج 2 / 104 ، واللسان ( وهب ) ] .
وقوله : « موهبة » هي النقرة التي يستنقع فيها الماء ، والبيت شاهد على جواز الفصل بين أفعل التفضيل ومن التي تتصل بالمفضّل عليه ، ففصل بقوله « لو بذلت لنا » وتروى