لقرينة ، ويكثر الحذف ، لكون « أفعل » خبرا لمبتدأ أو ناسخ ، وذكر شطر البيت ورواية الهمع « ولكنهم كانوا على الموت أصبرا » ، والبيت من قصيدة ، سيأتي مطلعها في شاهد تال .
( 431 ) فأيّي وأيّ ابن الحصين وعثعث إذا ما التقينا كان بالحلف أغدرا
البيت لخداش بن زهير ( جاهلي ) والشاهد فيه : إفراد « أيّ » لكل واحد من الاسمين وإخلاصهما له توكيدا ، والمستعمل إضافتها إليهما معا فيقال : « أيّنا » . [ سيبويه / 2 / 403 ، هارون ] .
( 432 ) كأنّ الحصى من خلفها وأمامها إذا نجلته رجلها خذف أعسرا
البيت لامرىء القيس ، والنجل : الرمي بالشيء ، والخذف : الرمي بالحصى ، والأعسر :
الذي يرمي بيده اليسرى . [ العيني / 4 / 169 ، وديوان امرئ القيس ] .
( 433 ) وكنّا حسبناهم فوارس كهمس حيوا بعد ما ماتوا من الدّهر أعصرا
البيت منسوب لأبي حزابة ، وإلى مولود العنبري ، والمعنى : حسبت حالهم . بعد سوء - قد صلحت ، وكهمس : رجل من بني تميم مشهور بالفروسية والشجاعة .
والشاهد فيه قوله : « حيوا » وبناؤه على بناء خشوا ، وفنوا ، لأنّ « حيي » إذا ضوعفت الياء ولم تدغم ، بمنزلة « خشي وفني » وإذا لحقها واو الجمع لحقها من الإعلال والحذف ما لحق « خشي » ، إذا كانت للجمع . ومن قال « حيّ فلان » فأدغم ، ثم جمع قال « حيّوا » لأن الياء إذا سكن ما قبلها في مثل هذا جرت مجرى الصحيح ، ولم يثقل عليها الضمة .
[ شرح المفصل ج 10 / 116 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 387 ، واللسان « عيا » ] .
( 434 ) فما تك يا ابن عبد اللّه فينا فلا ظلما نخاف ولا افتقارا
البيت للفرزدق . وذكره ابن هشام في المغني ، على أن ابن مالك قال : إنّ « ما » فيه زمانية بمعنى « أيّ زمن » ويريد بذلك في الشرط . وقد أنكر ابنه بدر الدين هذا التأويل وقال بأنها تؤول بالمصدر على معنى « أيّ كون قصير أو طويل تكون فينا » وحجة الابن أن النحويين لم يعرفوا هذا المعنى الذي ذكره والده . وهي عندي حجة باطلة ، فكون النحويين السابقين على ابن مالك لم يقولوا بقوله ، ليس حجة ، فكم ترك الأول للآخر ، والمعنى الذي ذكره ابن مالك ليس بعيدا ، بل إنّ المصدرية التي زعمها الابن فيها معنى