بالنصب على الظرفية خبرا مقدما والكاف مبتدأ . وفي الموضوع كلام غير ما ذكرته ، فانظر في اللسان .
( 421 ) وشرّ المنايا ميّت وسط أهله كهلك الفتى قد أسلم الحيّ حاضره
البيت للحطيئة . ويريد أن شرّ ميتة يموتها الرجل ، أن يموت بين أهله ، فهو بمنزلة المرأة . قال النحاس : أراد وشرّ المنايا منية ميّت ، فحذف . [ شرح أبيات سيبويه ص 73 وهو في الكتاب 1 / 109 ، و « الإنصاف » ص 61 ] .
( 422 ) وقلن على الفردوس أول مشرب أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
البيت منسوب لمضرّس بن ربعي الأسدي ، وقبل البيت :
فلما لحقناهم قرأنا عليهم * تحيّة موسى ربّه إذ يجاوره
ومعنى البيت الشاهد : أن تلك النسوة قلن : أول مشرب نشربه يكون على ذلك المكان المسمّى الفردوس ، فقال : نعم . هذا يقع ، إن ضرب وأبيحت دعاثره ، وهي حياضه المتثلمة - جمع دعثور - بضم الدال ، فلم يمنع منه أحد . وأما مع عمارته فهو مصون ممنوع لا سبيل إلى الوصول إليه . وفي الشطر الأول قراءتان : الأولى : أن تجعل جملة ( على الفردوس أول مشرب ) مقول القول ، وهي جملة اسمية من مبتدأ وخبر ، والثانية :
أن تجعل ( على الفردوس ) حالا . أي : وقلن حال كونهن نازلات على الفردوس ، وأول مشرب : مبتدأ خبره محذوف ، أي : لنا ، والجملة مقول القول .
والشاهد : ( أجل جير ) لأن كليهما بمعنى الايجاب ، ذكرهما معا للتأكيد كأنه قال : أجل أجل أو جير جير . و « جير » بالكسر ، كأمس وبالفتح للتخفيف كأين ، وكيف ، حرف جواب بمعنى نعم ، وزعم الجوهري أنها اسم بمعنى « حقا » وقال : إنها يمين للعرب فتقول : جير لا آتيك . وزعم آخرون بأنه اسم فعل بمعنى « أعترف » .
قال البغدادي : ولكن رواية البيت في الأصمعيات : [ وليس في الأصمعيات كما زعم ] :
وقلن على الفردوس أول محضر * من الحيّ إن كانت أبيرت دعاثره
وليس فيه ( أجل جير ) والذي فيه الشاهد هو شعر طفيل الغنوي وهو :