تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
هذا البيت لشاعر من مطلع قصيدة قالها عندما افتتح عبد اللّه بن خازم هراة سنة 66 ه . وهراة بلدة بخراسان . والشاهد فيه تقديم الاسم على الفعل بعد ( إن ) الشرطية . قال السيرافي : الذي عند أصحابنا البصريين أن الاسم الذي بعد ( إن ) يرتفع بإضمار فعل ، ما ظهر تفسيره ، كأنه قال في البيت : وإن خرب معمورها خرب ، والفعل الذي بعد الاسم تفسير الفعل المضمر ، وموضع هذا الفعل المذكور ، جزم وإن كان ماضيا ، يقوم في التقدير مقام الفعل الذي هو تفسيره ، والدليل على ذلك أنه يجزم إذا كان مضارعا . وأمّا الفرّاء وأصحابه فلا يقدرون فعلا قبل الاسم المرفوع . [ سيبويه / 1 / 457 ، والمرزوقي / 1 / 174 ، واللسان ( هرا ) والخزانة / 9 / 39 ] .
( 176 ) هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة محطوطة جدلت شنباء أنيابا البيت لأبي زبيد الطائي . . والهيفاء : الضامرة الخصر . والعجزاء : العظيمة العجيزة ، والمحطوطة : الملساء الظهر . جدلت : أحكم خلقها . والشنباء : من الشّنب وهو بريق الثغر وبرده . ينعت صاحبته بصفات الحسن عندهم من ضمور البطن وكبر العجيزة وحسن الخلقة وطيب الثغر . . وهو من شواهد سيبويه على النصب بنية التنوين في الصفة التي تعمل عمل الفعل . . فنصب « أنيابا » على نية تنوين « شنباء » . حيث لم يظهر التنوين لمنع الصرف . [ سيبويه / 1 / 102 ، وشرح المفصل ج 6 / 83 ، والأشموني ج 3 / 14 ] .
( 177 ) أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهيّة والخشابا . . البيت لجرير يهجو الفرزدق . . فثعلبة ورياح من قوم جرير ، وطهيّة والخشاب من قوم الفرزدق ، فهو ينكر عليه أن يجعل أهله في منزلة أهل جرير . والبيت من شواهد سيبويه على نصب الاسم بعد همزة الاستفهام إذا وليها الاسم ، وذلك بالفعل المذكور والتقدير : أعدلت بثعلبة الفوارس طهيّة والخشاب ، وفيه أن ( أو ) بمعنى الواو . [ سيبويه / 1 / 52 ، 489 ، والأشموني ج 2 / 78 ، والتصريح / 1 / 300 ] .
( 178 ) أعبدا حلّ في شعبى غريبا ألؤما لا أبالك واغترابا البيت لجرير ، يعيّر العباس بن يزيد الكندي بحلوله في ( شعبى ) لأنه كان حليفا لبني فزارة ، وشعبى من بلادهم ، والحلف عار عند العرب ، جعله عبدا لئيما نازلا في غير أهله ، فأنكر عليه أن يجمع بين اللؤم والغربة .