[ أبنية الاسم المجرد الثلاثي والرباعي والخماسي الشاذة ]
قال ابن مالك : ( وما خرج عن هذه المثل ، فشاذّ أو مزيد فيه أو محذوف منه أو شبه الحرف أو مركّب أو أعجميّ ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام على أوزان المجرد من الأسماء ، وجملتها على ما هو المعتبر تسعة عشر بناء منها للثلاثي عشرة ، وللرباعي خمسة ، وللخماسي أربعة ، وكان من الأبنية ما يخالف الأبنية المذكورة ، أراد أن ينبه
على المقتضي لعدم ذكرها معها ، وجعل المقتضي لذلك ستة أشياء ، وهي : الشذوذ ، والزيادة ، والحذف ، وشبه الحرف ، والتركيب ، والعجمة ؛ فالشاذ نحو : دئل في الثلاثي وطحربة وزئبر في الرباعي ، وصنبّر ، إن ثبت في الخماسي ، والمزيد منه يشمل ما فيه زيادة من الثلاثي والرباعي والخماسي ، والمحذوف منه نحو : شية وسه ودم ، ويدخل فيه نحو : علبط أيضا ، وشبه الحرف نحو : من وكم ، والمركب نحو : بعلبك وحضرموت ، والأعجمي كالأسماء الأعجمية ، وإدخاله شبه الحرف والأعجمي مع هذه الأقسام لا حاجة إليه ؛ لأنهما لا يدخلهما تصريف ، ولأنه قد قال بعد ذكر حدّ التصريف : ومتعلقه من الكلم الأسماء المتمكنة ، وما أشبه الحرف ليس بمتمكّن ، وقد تقدم لنا أن الكلام في علم التصريف إنما هو بالنسبة إلى اللغة العربية ؛ فإذا لا مدخل للكلمة الأعجمية في ذلك ، واعلم أن الشيخ لما انقضى الكلام في شرحه على هذا الموضع شرع في ذكر أبنية الأسماء والأفعال المجرد منها والمزيد فيه وقرن ذلك بالأمثلة فكتب أوراقا عدّة ، ولا شك أن أبنية الأفعال قد تقدم ذكرها ؛ فلا حاجة لإيرادها هنا ، وأما أبنية الأسماء فذكرها على التفصيل ( 1 ) ، وربما يضجر الناظر ويملّ الخاطر ، ومراجعة كتاب سيبويه وغيره من الكتب في هذا الفن مغنية ، والذي ذكره الزبيدي أن جملة أبنية الأسماء المجردة والمزيدة ثلاثمائة بناء وثمانية أبنية ( 2 ) ، منها للثلاثي مائتان وثمانية وثلاثون بناء ، للمجرد منها عشرة أبنية أو أحد -
هامش
- ضعف ، وذلك أن الساكنين إذا التقيا من كلمة واحدة حرّك الآخر منهما ، نحو : أمس ، وجير . . . وإنما يحرّك الأول منهما إذا كانا من كلمتين ، نحو : قد انقطع ، وقم اللّيل ، وأيضا فإن الساكنين لا ينكر اجتماعهما في الوقف » .
( 1 ) انظر : التذييل من ( 6 / 62 أ ) إلى ( 6 / 94 ب ) .
( 2 ) انظر : الرضي ( 1 / 50 ) ، والتصريح ( 2 / 354 ) ، وابن جماعة ( 1 / 35 ) .