تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4886

مساهمون:

ص٤٨٨٦

[ أبنية الرباعي المجرد

( 1 ) ] قال ابن مالك : ( والرّباعي المجرّد مفتوح الأوّل والثّالث أو مكسورهما أو مضمومهما ، ومكسور الأوّل مفتوح الثّاني أو الثّالث ، وتفريع فعلل على فعلل أظهر من أصالته ، وفرّع فعلل على فعنلل وفعلل ، على فعالل وفعلل وفعلل على فعليل لا على فعالل وفاقا للفرّاء وأبي عليّ ) .
شرح
- ألفاظ غير هذه ويمكن أن تكون المنازعة في كونها أصلا بنفسها ، ويمكن كونها أصلا ( 2 ) ، ولما ذكر المصنف مجيء دئل ووعل ، وأنهم لم يهملوا هذا الوزن بل خصوه بالفعل قال : إلا أن أكثر النحويين لم يعتدّوا بهذا البناء في الأسماء ؛ لعلمهم أنه في الأصل مقصود به اختصاص الفعل الذي لم يسم فاعله ، واعتدّوا بموازن فعل على قلّته ؛ لأنه لم يوجد في غير الأسماء ، ولأنه لا مانع له من نفسه ، إذ الكسرتان أقل ثقلا من الضمتين ، وذو الضمتين في الكلام كثير ، فذو الكسرتين حقيق بكثرة النظائر ، إلا أنه قلّت نظائره اتفاقا ؛ فلم يسع إلا التسليم . قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على الثلاثي المجرد شرع في الرباعي ( 3 ) ، وذكر أنه على خمسة أوزان ؛ وذلك : إما أنه مفتوح الأول والثالث : كجعفر ( 4 ) وقرهب - وهو الثور المسن - هذا مثال هذا الوزن اسما ، وأما مثاله صفة فنحو : شجعم وسلهب ، ومعنى كل منهما طويل ، وقيل : إن الميم في المثال الأول ، والهاء في -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 288 ) ، والمقتضب ( 1 / 204 ) ، ( 2 / 106 ) ، والتكملة ( ص 129 ) ، والمنصف ( 1 / 25 ) ، وابن يعيش ( 6 / 136 ) ، ونزهة الطرف ( ص 89 ) ، والمبدع ( 7 ) ، والمزهر ( 2 / 28 ) ، والهمع ( 2 / 159 ) ، وأوضح المسالك ( 4 / 361 ) ، والأشموني ( 4 / 246 ) ، والتصريح ( 2 / 355 ) . ( 2 ) ينظر : المقتضب ( 1 / 192 ) ، والمنصف ( 1 / 18 ) ، وتوضيح المقاصد ( 5 / 219 ) ، والمساعد ( 4 / 11 ) . ( 3 ) يقول في شرح الشافية ( 1 / 47 ) : « اعلم أن مذهب سيبويه وجمهور النحاة أن الرباعي والخماسي صنفان غير الثلاثي ، وقال الفراء والكسائي : بل أصلهما الثلاثي ، قال الفراء : الزائد في الرباعي حرفه الأخير وفي الخامس الحرفان الأخيران ، وقال الكسائي : الزائد في الرباعي الحرف الذي قبل آخره ، ولا دليل على ما قالا وقد ناقضا قولهما باتفاقهما على أن وزن جعفر فعلل ووزن سفرجل فعلّل مع اتفاق الجميع على أن الزائد إذا لم يكن تكريرا يوزن بلفظه » ، وانظر : ابن يعيش ( 6 / 112 ، 143 ) ، والتصريح ( 2 / 356 ) . ( 4 ) وهو النهر الصغير . ينظر : اللسان « جعفر » .