. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثالث : أن يكون السكون أصليّا ، فلو كان السكون عارضا لم يؤثر نحو : قوي مخفف قويّ ( 1 ) .
الرابع : أن لا يكون الحرف السابق بدلا من غيره بدلا جائزا ، وعبر عن ذلك المصنف بقوله : ولم يكن بدلا غير لازم فلو كان مبدلا من غيره بدلا جائزا لا يثبت الحكم المذكور ، وذلك نحو : روية مخفف رؤية ( 2 ) وقوله : ولم يكن بدلا غير لازم يدخل تحت هذا النفي أمران ، ما لم يكن بدلا ، بل هو أصل بنفسه ، وما كان بدلا لازما كما سيأتي ، وقد تضمن كلام المصنف أربعة شروط وكلامه في إيجاز التعريف يتضمن شرطا خامسا وهو ألا يكون الحرف السابق عارضا فإن كان عارضا بانقلابه عن غيره كانقلاب الواو في : بويع من ألف بايع امتنع هذا الإعلال ، وقد جعل الشيخ ذلك مستفادا من قوله : ولم يكن بدلا غير لازم ، فبهذا الكلام أخرج نحو : سوير وبويع ، كما أخرج به نحو : روية المخفف ( 3 ) ، وحاصله : أنه جعل البدل فيه غير لازم وفي ذلك نظر ؛ فإن سائر وبائع إذا بنيا للمفعول كان إبدال الواو من الألف لازما ، وإذا كان كذلك لم يكن البدل المذكور غير لازم ، بل هو لازم مع أنه يمتنع فيه الإعلال المذكور كما قلنا ، إذا حصل الإبدال المذكور اجتمع مثلان فيدغم أحدهما بالآخر ، وإلى ذلك أشار المصنف
بقوله : ويتعين الإدغام ، إذا عرف هذا فالذي يجب فيه الإعلال لاجتماع الشروط المذكورة فيه نحو : سيّد وطيّ ، أصلهما : سيود ( 4 ) وطوي ؛ لأنهما من ساد يسود ، وطوى يطوي فالواو في سيود وكذا في طوي قد لاقت ياء ، وهما في كلمة والسابق ساكن سكونا أصليّا ليس مبدلا من غيره لا بدلا جائزا ولا بدلا لازما ، والواو عين في الكلمتين ، وقد يكون لاما نحو : دليّة تصغير ( 5 ) دلو ، وقد تكون زائدة نحو : مرمي ، وقد تكون حرف -
هامش
( 1 ) انظر : الأشموني ( 4 / 314 ) والتذييل ( 6 / 166 ب ) .
( 2 ) التذييل ( 6 / 166 ب ) والمساعد ( 4 / 152 ) .
( 3 ) التذييل ( 6 / 166 ب ) .
( 4 ) هذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين انظر الكتاب ( 2 / 371 ) والمقتضب ( 1 / 308 ) ، والتكملة ( ص 260 ) ، والمنصف ( 2 / 15 ) وذهب الكوفيون والفراء إلى أن وزنه فعيل ، وأصله : سويد ، فأخرت الواو وتقدمت الياء فصار سيود . انظر : الإنصاف ( 2 / 795 ) وابن يعيش ( 5 / 65 ) ، ( 10 / 70 ) .
( 5 ) أصله : دليوة ؛ لأنه تصغير دلو ، وأتي بالتاء ؛ لأن الدلو يذكر ويؤنث وتأنيثها أعلى وأكثر . انظر :
المذكر والمؤنث ( ص 92 ) والمصباح ( ص 199 ) .