تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5114

مساهمون:

ص٥١١٤

[ من مواضع قلب الواو ياء ]

قال ابن مالك : ( فصل : تبدل ياء الواو الملاقية ياء في كلمة إن سكّن سابقهما سكونا أصليّا ولم يكن بدلا غير لازم ويتعين الإدغام ، ونحو : عوية وضيون وعوّة وريّة شاذّ وبعضهم يقيس على ريّة ، فيقول في قوي مخفّف [ 6 / 173 ] قويّ : قيّ ) .
شرح
واوات ، لا يقال قد تقدم له في الفصل المتقدم على هذا الكلام على حكم أربع الياءات فيكون هذا المذكور الآن تكريرا ؛ لأن الكلام في الفصل السابق إنما هو في الياء المشددة إذا التقت مع مثلها في كلمة ، وليست الياءات التي نذكرها الآن بهذه الصفة ، فإذا أتي بمثال جحمرش من حييت ، فالأصل : حيييّ فتدغم الأولى في الثانية لسكونها ، وتبدل الثالثة واوا كراهة اجتماع الأمثال فيقال : حيّو ، ويصير منقوصا ، فهذا وجه ، والوجه الآخر أن مثال الكلمة بعد الإدغام حيّيّ فيجتمع فيه ما يجتمع في تصغير عطاء ، فتحذف الآخرة فتبقى الياء التي قبل المحذوفة متحركة وقبلها فتحة فتنقلب ألفا فيقال : حيّا ووجه من قال : حيّاي - أن الثالثة ياء تحركت وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، وسلمت بذلك الياء الآخرة من الحذف وفهم من كلامه أن ثلاثة الأوجه جائزة ، لكن الوجهان الأوّلان أولى من الثالث ( 1 ) . قال ناظر الجيش : قد تقدم الإعلام بأن من المواضع التي تبدل فيها الواو ياء الموضع الذي افتتح به هذا الفصل ، وأن المصنف إنما أفرده عن المواضع التي تناسبه وذلك الأمر هو اختصاصه عنها بأمر زائد على الإبدال وهو الإدغام . والحاصل : أن الواو تبدل ياء إذا لاقت ياء ، وذلك بشروط : الأول : أن يكون التقاؤهما في كلمة ، فلو كان أحد الحرفين في كلمة ، والآخر في كلمة أخرى ؛ انتفى هذا الحكم نحو : يعطي واقد ، ويغزو ياسر ( 2 ) . الثاني : أن يسكن السابق منهما ، فلو سكن المسبوق ؛ انتفى هذا الحكم أيضا نحو : طويل وغيور ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 166 ب ) والمساعد ( 4 / 151 ) والرضي ( 3 / 191 ) وابن جماعة ( 2 / 263 ) . ( 2 ) انظر : الأشموني ( 4 / 313 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 372 ) والأشموني ( 4 / 313 ) .