. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التصغير ، والثانية والثالثة الموجودتان قبل التصغير ، فحذفت الثالثة لتطرفها وأدغمت الأولى في الثانية ، ولا فرق بين ما كانت الياءان فيه قبل التصغير كأتى وبين ما تجدد فيه اجتماع اليائين في حال التصغير ككساء ، فإن تصغيره كسيّ وأصله كسيّي الياء الأولى للتصغير والثانية منقلبة عن الألف والثالثة منقلبة عن واو ، فحذفت الثالثة وصارت كسيّا كقصيّ ، وهذا الحذف مجمع عليه إن كان أوّل اليائين الواقعتين بعد ياء التصغير زائدا فإن لم يكن زائدا كالمنقلب عن واو أحوى فإن أبا عمرو يرى فيه تكرير الياءات الثلاث ، فيقول : هذا أحيّي ورأيت أحيّي
وغيره لا يرى ذلك ، إلا أن سيبويه يحذف ويستصحب منع الصرف وعيسى بن عمر يحذف ويصرف ( 1 ) . ومن قال في جدول : جديول . قال في أحوى : هذا أحيو ، ورأيت أحيوي ( 2 ) . انتهى .
وتقرير هذه المذاهب والاستدلال عليها مذكور في باب التصغير ؛ لأن ذلك الباب أمسّ بذلك ( 3 ) . واعلم أن المصنف ذكر فرعا في « إيجاز التعريف » عقب كلامه المتقدم ، وهو أنه لو بني مثل جيّد من قوة وجب على قول سيبويه أن يكون :
قيّي ، وعلى قول أبي عمرو أن يكون : قيّيا وأصله : قيوي ، فقلبت الواو وأدغم فيها الياء فصار قيّيا ، فيحذف الثالثة سيبويه ؛ لأنها كالمحذوفة من عطيّ ، في كونها ثالثة تالية مكسورة مدغما فيها أخرى ولا يحذفها أبو عمرو ( 4 ) ؛ لأن التي وليتها غير زائدة فأشبهت آخر محيّي وتزيي . انتهى . وذكر الشيخ عن بعض مشايخه بحثا في مثل هذا مقتضاه أن أبا عمرو يوافق سيبويه في هذه المسألة . قال : وكلام المصنف يقتضي المخالفة ( 5 ) ، وأما الصورة الثالثة التي تقدم الوعد بذكرها وهي التي فيها التخيير ، فهي التي أشار إليها المصنف بقوله : فإن تحركت الأولى إلى آخر كلامه .
ومثال ذلك أن تبني من الرّمي مثل : جحمرش ، فإنك تقول فيه : رمييي فقد اجتمع ثلاث ياءات ، الأولى والثانية متحركتان ، فإما أن تحذف الثالثة وإما أن تقلب الوسطى واوا ، وإما أن تقلبها ألفا ، فوجه الحذف أنه لمّا اجتمع مثلان متحركان في -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 132 ) وابن يعيش ( 5 / 126 ) والجاربردي ( 1 / 86 ) .
( 2 ) شرح الكافية ( ص 1906 ، 1907 ) .
( 3 ) التذييل ( 6 / 165 أ ) .
( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 133 ) وابن يعيش ( 5 / 126 ) والرضي ( 1 / 59 ) .
( 5 ) التذييل ( 6 / 165 أ ) .