تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5108

مساهمون:

ص٥١٠٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالحذف أولى لتطرفها لفظا في : عطيّ وتقديرا في : أديّة ، واشترط كسر المتوسطة ؛ لأنها لو فتحت انقلبت الثالثة ألفا ، ولو سكنت جرت الثالثة مجرى الصحيح ( 1 ) ، ولا فرق عند سيبويه بين زيادة الثانية كما هي في تصغير عطاء ، وعدم زيادتها كما هي في تصغير : أحوى ( 2 ) لاستواء اللفظين في الثقل لو جاء تائين فتقول في تصغير أحوى : أحيّ غير مصروف ، والأصل : أحيوي ، فقلبت الواو وأدغم في ياء التصغير فصار : أحيّي ، فاجتمع فيه ما اجتمع في عطيّ قبل أن يخفف بالحذف فألحق به ، وأبو عمرو ( 3 ) يفرّق فيحذف في عطيّ ونحوه مما الياء الأولى والثانية فيه زائدان ، ولا يحذف في أحيّ ونحوه ( 4 ) ؛ لأن الياء الثانية موضع العين مع الاجتماع على اغتفار ذلك في الفعل كأحيّي مضارع حيّيت ، وفي الاسم الجاري عليه كالمحيي والتّزيّي مصدر تزيّا بالشيء ، وإنما اغتفر ذلك في الفعل من أجل أنه عرضته لحذف آخره بالجزم ( 5 ) ، ثم حمل عليه اسم الفاعل والمصدر . انتهى . وقد انحلّ بهذا الذي أورده في إيجاز التعريف قوله في التسهيل : وتحذف - أيضا - كل ياء إلى [ 6 / 171 ] قوله : خلافا لأبي عمرو ، وعرف منه تحتم الحذف عند الجميع في الصورة الأولى وتحتمه - أيضا - إلا عند أبي عمرو في الصورة الثانية من الصور الثلاث التي تقدمت الإشارة إليها ، وأما الصورة الثالثة فستذكر ، وقال المصنف أيضا في شرح الكافية : إذا وقع بعد ياء التصغير ياءان حذفت الثانية منهما استثقالا لتوالي ثلاث ياءات ، كقولك في أتى : أتيّ ، والأصل : أتيّي بثلاث ياءات ، أولاهن ياء -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 132 ) والرضي ( 1 / 231 ) والجاربردي ( 1 / 84 ) . ( 2 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 132 ) بولاق : « واعلم أنه إذا كان بعد ياء التصغير ياءات حذفت التي هي آخر ويصير الحرف على مثال : فعيل ويجري على وجوه العربية ، وذلك قولك في عطاء : عطيّ . . . وكذلك أحوى إلا في قول من قال : أسيود . ولا تصرفه ؛ لأن الزيادة ثابتة في أوله ، ولا يلتفت إلى قلته كما لا يلتفت إلى قلة يضع . ثم قال : وأما يونس فقوله : هذا أحيّ كما ترى وهو القياس والصواب » وانظر : ابن يعيش ( 5 / 126 ) . ( 3 ) هو أبو عمرو ابن العلاء وقد تقدمت ترجمته ، وانظر رأيه في الكتاب ( 2 / 133 ) وابن يعيش ( 5 / 126 ) والرضي ( 1 / 59 ) . ( 4 ) رده سيبويه حيث قال في الكتاب ( 2 / 133 ) : « وأما أبو عمرو فكان يقول : أحيّ ، ولو جاز ذا لقلت في عطاء : عطيّ ؛ لأنها ياء كهذه الياء . . . » . ( 5 ) انظر : التذييل ( 6 / 164 ب ) والمساعد ( 4 / 148 ) .