تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5011

مساهمون:

ص٥٠١١

[ إبدال الهمزة وجوبا ]

قال ابن مالك : ( وتبدل الهمزة - أيضا - وجوبا من كلّ ياء أو واو وقعت عينا لما يوازن فاعلا أو فاعلة من اسم معتز إلى فعل معتلّ العين ، أو اسم لا فعل له ، ومن أوّل واوين صدّرتا وليست الثّانية مدّة غير أصليّة ، ولا مبدلة من همزة ، فإن عرض اتّصالهما بحذف همزة فاصلة فوجهان ) .
شرح
لأنه قد تقدّم له ذكره في باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح ( 1 ) ، وأما تاء التأنيث فلم يتقدم لها ذكر فاحتاج إلى أن نذكرها . قال ناظر الجيش : هذان موضعان آخران تبدل الهمزة - أيضا - فيهما وجوبا من ياء أو واو ، الموضع الأول : كل اسم فاعل أعلت عين فعله ، إذا كان موازنا فاعلا أو فاعلة كبائع وبائعة ، وطائع وطائعة أصلها : بايع وبايعة ، وطاوع وطاوعة ؛ فتحركت الياء والواو مع ضعفها بمجاورة الطرف ، وتقدم إعلالهما في الفعل ، وكان قبل كل واحدة منهما فتحة مفصولة بألف زائدة فنوي سقوطها واتصال الفتحة فانقلبت الفاء ، فالتقت ألفان في اللفظ ، فتحركت الثانية وانقلبت همزة وكان ذلك أولى من حذف إحدى الألفين ؛ لأن الحذف يوقع في الإلباس ( 2 ) ، قال المصنف : وربما أوثر حذف إحدى الألفين نحو قولهم في شائك : شاك ، فلو صحّت العين في الفعل كحيي وقوي - صحّت في اسم الفاعل كحاي وقاو وكذا عين فهو : عاين ، وعور فهو عاور ، وظاهر كلام المصنف في متن التسهيل أن الهمزة أبدلت من الياء والواو ، ولكنه ذكر في إيجاز التعريف ما ذكرته آنفا . وإذ قد عرفت هذا فقول المصنف : وقعت عينا قيد للمسألة ؛ لأن الياء والواو إذا وقعت فاء أو لاما كان لها حكم غير هذا . وقوله : لما يوزان فاعلا أو فاعلة عبارة حسنة ؛ لأن اسم الفاعل إذا لم يكن على هذا الوزن لا يعل هذا الإعلال وإن أعلّت عينه في الفعل ، وذلك -
هامش
- لم يهمز ؛ لأنه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال : « ثناء » . اللسان « ثنى » ، وانظر : الممتع ( 1 / 327 ) ، والمنصف ( 2 / 132 ) . ( 1 ) التسهيل ( ص 16 ) . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 140 أ ) ، والمساعد ( 4 / 89 ) ، والممتع ( 1 / 327 - 328 ) .