تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5010

مساهمون:

ص٥٠١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يوجد حرف لين يلي ألفا زائدة وقد تطرف ، ومع ذلك لا تبدل همزة ، ومثال ذلك قولهم : غاويّ في النسب إذا سمّينا به ورخّمناه على لغة من لا ينتظر الحرف ؛ فإنك تقول : يا غاو بضم الواو ، ويصدق عليه أنه حرف لين ، يلي ألفا زائدة ؛ لأنها فاعل وقد تطرفت ومع ذلك لا تبدل همزة ( 1 ) . انتهى . ولا يرد ذلك على المصنف ؛ لأن الحرف الذي هو الواو في يا غاو ، وإن كان متطرفا صورة ليس بمتطرف في الأصل ؛ لأن الواو عين الكلمة ، واللام محذوفة ؛ حذفت لأجل ياء النسب ، ثم استمر الحذف بعد التسمية والترخيم ، والمصنف إنما يريد بالمتطرف ما هو طرف في الأصل لاما وقع طرفا في الصّورة ، وهو حشو في الأصل ، ثم إن المصنف لما قرّر أن الإبدال المذكور في الكلمة المختتمة بتاء التأنيث إنما يكون مع التاء العارضة ، ولا يكون مع اللازمة نبّه على أنه قد يكون الأمر فيهما على العكس بقوله : وربّما صحح مع العارضة وأبدل من اللازمة ، فمثال الأول التصحيح مع العارضة شقاوة وصلاية ، وأما الإبدال مع اللازمة فقد مثل الشيخ له بما ورد [ 6 / 142 ] في المثل وهو قولهم : « اسق رقاش فإنها سقّاية » ( 2 ) ، قال : فصححوا الياء ؛ لأن المثل لا يغير فأمن سقوط التاء منه فأشبه ما وضع على التاء بدأة فجرى مجراه ( 3 ) . ولا يظهر لي مناسبة هذا المثال لهذا الحكم ؛ فإنّه لا إبدال في سقّاية ؛ وإنما ينبغي أن يمثل بسقّاية في القسم الأول ، وهو الذي صحح فيه الحرف مع التاء العارضة ، ثم يعلل التصحيح بما تقدم من أنه مثل ، والمثل لا يغيّر ، فأمن سقوط التاء منه ، والواجب أن يمثل لذلك بنحو : حمأة وهراة ، لو ورد مثلا . ثم قال الشيخ : لا اختصاص لهاء التأنيث بالنسبة إلى العروض واللزوم بما ذكره ، بل زيادتا التثنية تجري مجرى هاء التأنيث ، فإن لم تبن الكلمة عليهما جاز الوجهان يعني التصحيح والإبدال ، وإن بنيت عليهما فلا إبدال بل يبقى حرف اللين بحاله كثنايين ( 4 ) . انتهى . وإنما لم يذكر المصنف ذلك هنا ؛ -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 139 ب ) ، والمساعد ( 4 / 88 ) . ( 2 ) من أمثال العرب : رقاش مثل : حذام مبني على الكسر : اسم امرأة يضرب في الإحسان إلى المحسن . مجمع الأمثال للميداني ( 1 / 346 ) ، وجمهرة الأمثال ( 1 / 56 ) . ( 3 ) التذييل ( 6 / 139 ب ) . ( 4 ) من قولهم : عقلته بثنايين . فيبقى اللين صحيحا ، ولا يجوز إبداله همزة . التذييل ( 6 / 139 ب ) ، وعقلت البعير بثنايين غير مهموز ؛ لأنه لا واحد له ، إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل ، وإنما -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5010 | ناظر الجيش