تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4983

مساهمون:

ص٤٩٨٣

[ المزيد للإلحاق ]

قال ابن مالك : ( فصل : الزّائد إمّا للإلحاق وإمّا لغيره ، فالّذي للإلحاق ما قصد به جعل ثلاثيّ أو رباعيّ موازنا لما فوقه ومساويا له مطلقا في تجرّده من غير ما يحصل به الإلحاق ، وفي تضمّن زيادته إن كان مزيدا فيه ، وفي حكمه ووزن مصدره الشّائع إن كان فعلا ) .
شرح
يأجج بكسر الجيم ( 1 ) ، وهذه الحكاية توجب زيادة الياء ، وأن يكون الإظهار شاذّا ؛ لأنه ليس في الكلام نحو : جعفر بكسر ما قبل الأخير ( 2 ) . انتهى كلام أبو علي . واعلم أني لم أكن [ 6 / 134 ] على وثوق ببعض ما كتبته في شرح هذا الفصل ، وبعض الأمثلة إنما أوردته تقليدا ، ويظهر لي أن ما أشار إليه الشيخ أبو عمرو بن الحاجب - رحمة الله تعالى عليه - في آخر باب ذي الزيادة من تصريفه يستعان به في حل أكثر صور هذا الفصل ، والنّاظر إذا نظر في ذلك لا يخفى عليه أن ينزّل ما ذكره ابن الحاجب ( 3 ) من الأمثلة على أكثر هذه المسائل . قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام في ما تقدم على المزيد لغير الإلحاق ، شرع الآن في ذكر المزيد للإلحاق ، وقد علم مما تقدّم أن الزائد لإلحاق أو تضعيف ، لا يتعين كونه من أحرف الزيادة ؛ بل قد تكون زيادة الإلحاق منها وقد تكون من غيرها وكذا زيادة التضعيف - أيضا - وتقدم التنبيه على أن أحرف الزيادة ، إنما تزاد لأسباب وأن النحاة ذكروا أنها سبعة ، وتقدم ذكر المناقشة في بعضها وأن الظاهر أنها خمسة أسباب لا غير ، أحدها الإلحاق ، وكأنه إذا انتفى كون الزائد من الحروف العشرة دالّا على معنى أو كونه للمدّ أو العوض أو التكثير تعين أن يكون للإلحاق ، أما إذا كان الزائد للإلحاق من غيرها ؛ فمعلوم أنه للإلحاق قطعا ، ولا جائز أن يكون لغير الإلحاق ؛ لما علم من أن الزيادة لغير إلحاق أو تضعيف لا تكون إلا من الأحرف العشرة - أعني أحرف الزيادة - إذا تقرر هذا فقول المصنف : الزائد إما للإلحاق وإما -
هامش
( 1 ) شرح الشافية ( 2 / 389 ) ، والجاربردي ( 1 / 234 ) ، والتكملة ( ص 235 ) ، واللسان « أجج » ، والمساعد ( 4 / 70 ) . ( 2 ) التذييل ( 6 / 130 أ ، ب ) ، وانظر : التكملة ( ص 235 ) . ( 3 ) شرح الشافية ( 2 / 386 ) .