تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4461

مساهمون:

ص٤٤٦١
[ الباب السادس والستون باب تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلك ] قال ابن مالك : ( يستفهم ب‍ « كيف » عن الحال قبل ما يستغنى به ، وعن الخبر قبل ما لا يستغنى به ، ومعناها : على أيّ حال فلذا تسمّى ظرفا ، وربّما صحبتها « على » ، ولجوابها والبدل منها النّصب في الأوّل ، والرّفع في الثّاني إن عدمت نواسخ الابتداء ، وإلّا فالنّصب ، ولا يجازى بها قياسا خلافا للكوفيّين ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال الإمام بدر الدين ( 1 ) : « من الأسماء المبنية : كيف ، ويدل على اسميتها أمور كثيرة : أحدها : انتفاء أن تكون حرفا للاكتفاء بها مع الاسم المنفرد نحو : كيف أنت ؟ وانتفاء أن تكون فعلا لدخولها على الأفعال واتصالها بها نحو : كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ * ( 2 ) والفعل لا يدخل على الفعل إلا مفصولا عنه في النية بضمير الفاعل المستكن كما في قولهم : إن تقم أقم ، فلما انتفى أن تكون حرفا وأن تكون فعلا تعيّن أن تكون اسما . الثاني : جواز إبدال الاسم منها كما في قولك : كيف زيد أفارغ أم مشغول ؟ وكيف سرت أراكبا أم ماشيا ؟ فلولا أن « كيف » اسم لما أبدل منها الاسم . الثالث : دخول حرف الجر عليها في قول بعضهم : على كيف تبيع الأحمرين ( 3 ) ؟ وهي اسم مبني لشبهها بالحرف في المعنى لتضمنها معنى همزة الاستفهام بدليل وجوب اقتران الهمزة بالبدل منها نحو : كيف زيد صحيح أم سقيم ؟ ، وبنيت على حركة فرارا من التقاء الساكنين ، وكانت الحركة فتحة ؛ لأنها أخف والنطق بها بعد « الياء » الساكنة أسهل . ومعنى « كيف » الاستفهام عن وصف منكور لموصوف بعده مذكور ، ولذلك -
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل لبدر الدين ( 4 / 104 ) تحقيق د / عبد الرحمن السيد د / محمد بدوي المختون . ( 2 ) سورة الفجر : 6 ، سورة الفيل : 1 . ( 3 ) انظر المغني ( ص 205 ) والأحمران : اللحم والخمر . انظر اللسان ( حمر ) .