[ اسم الفاعل من فعل بالضم ]
قال ابن مالك : ( وكثر في اسم فاعله « فعيل » و « فعل » ، وقلّ « فاعل » ، و « أفعل » ، و « فعل » و « فعل » و « فعال » و « فعال » و « فعّال » و « فعل » و « فعل » ، و « فعل » و « فعول » ) .
شرح
على أن المذهب الأصح أن نحو « قلت » و « بعت » لا تحويل فيهما ، وإنما أتي بالضمة ابتداء [ 5 / 4 ] في « قلت » ونحوه لبيان أن العين المحذوفة واو ، وبالكسرة كذلك في « بعت » ونحوه لبيان أنها ياء ، لكنهم إنما فعلوا ذلك في ما وافقت فيه حركة العين حركة الفاء ، وأما إذا خالفتها ( 1 ) فإنهم سيراعون بيان بنية الكلمة ( 2 ) ولا يلتفتون إلى بيان الحرف كما في « هبت » و « خفت » ( 3 ) ، وقد تقدّم لنا الكلام على هذه المسألة في باب المضمر .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : « يقع اسم الفاعل في اللغة كثيرا ، وفي اصطلاح أهل النحو قليلا على كلّ صفة على أي وزن كان وزنها إذا كانت تشارك في الاشتقاق الفعل ، ويصح الإخبار بها عن ضمير فاعله نحو : كرم زيد
فهو كريم ، فمن أجل صحة الإطلاق أضفت اسم فاعل إلى ضمير « فعل » حين قلت : وكثر في اسم فاعله فعيل وفعل ، والأكثر في اصطلاح أهل النحو إطلاق اسم الفاعل على المحدود في بابه ( 5 ) .
ومثال « فعيل » ( 6 ) : ظرف فهو ظريف ، وشرف فهو شريف ، ومثال « فعل » : -
هامش
( 1 ) في المنصف ( 1 / 235 ) : « فأما خفت وهبت وطلت فلم يحتاجوا إلى أن ينقلوهما إلى شيء لأن حركة العين في أصل تركيب الفعل جاءت مخالفة لحركة الفاء لأن أصل : خفت : خوفت وأصل :
هبت : هيبت وأصل : طلت : طولت فنقلت الضمة والكسرة الأصليتان من العين إلى فاء الفعل » .
( 2 ) قال ابن الحاجب : « وراعوا في باب خفت بيان البنية » شرح الشافية ( 1 / 74 ) .
( 3 ) راجع المنصف ( 1 / 238 ) .
( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 437 ) .
( 5 ) وهو أن المراد باسم الفاعل : « ما دل على حدث وفاعله جاريا مجرى الفعل في إفادة الحدث » انظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 423 ) تحقيق د / عبد الحميد السيد .
( 6 ) في شرح الألفية لابن الناظم ( ص 171 ) : « الذي كثر في اسم الفاعل من فعل حتى كاد يطرد أن يجيء على فعل أو فعيل نحو : ضخم فهو ضخم ، وشهم فهو شهم ، وصعب فهو صعب ، وسهل فهو سهل ، وجمل فهو جميل ، وظرف فهو ظريف ، وشرف فهو شريف » .