تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4201

مساهمون:

ص٤٢٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كأنه قال : فهو ينطق ( 1 ) . والثاني : كقولك : ما تأتينا فتقول إلا خيرا ، فتنصب مع أنك أتيت ب‍ « إلّا » إثباتا ؛ لأنه بمعنى : ما تأتينا فتقول شرّا . قال سيبويه ( 2 ) : وتقول : لا تأتينا فتحدثنا إلا ازددنا فيك رغبة ، والنصب ها هنا كالنصب في : ما تأتيني فتحدثني ، إذا أردت معنى : ما تأتيني فتكون محدثا ، قال : ومثل ذلك قول اللعين المنقري ( 3 ) : 3862 - وما حلّ يا سعدى غريب ببلدة . . . فينسب إلّا الزّبرقان له أب ( 4 ) يعني : أن نصب ما فيه الاستثناء إنما يجوز على وجه واحد من وجهي النصب في جواب النفي المحض ولو رفعه جاز على التشريك ومعنى : ما تأتينا وما تقول إلا خيرا ، ولا يجوز على الاستئناف لاستلزامه التفريغ في الموجب . وتقول : ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ، وما تزال تأتينا فتحدثنا ، وما تزال تأتينا فتحدثنا ، بالرفع ؛ لأن النفي لم يدخل على المعطوف عليه إنما دخل في الأول على شيء مقدر أخرج منه المعطوف عليه وأوجب ب‍ « إلا » ، وفي الثاني على متعلق المعطوف عليه وكان معناه النفي فصار إثباتا . ويجوز أن يكون المراد بالنفي المحض : ما يدل عليه بما وضع لمجرد النفي ك‍ « ما »
هامش
- الشرح : القواء : المكان القفر ، ورواية الديوان « الخلاء » ويروى : « القديم » . والبيداء : الصحراء الواسعة ، والسملق : التي لا شيء فيها من نبت ولا غيره وهى جرداء مستوية . والشاهد فيه : رفع « ينطق » الواقع بعد الفاء على الاستئناف والقطع أي : فهو ينطق ، والبيت في الكتاب ( 3 / 37 ) ، والمفصل ( ص 250 ) ، وابن يعيش ( 7 / 36 ، 37 ) ، والمغني ( ص 168 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 240 ) . ( 1 ) انظر : الكتاب ( 3 / 37 ) . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 32 ) . ( 3 ) اللعين المنقري : منازل بن زمعة التميمي المنقري ، أبو أكيدر ، شاعر هجّاء ، قيل : سمعه عمر بن الخطاب ينشد شعرا والناس يصلون فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به لقبا . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 506 ) ، والخزانة ( 1 / 531 ) ، والأعلام ( 7 / 289 ) . ( 4 ) هذا البيت من الطويل وقائله اللعين المنقري كما في الشرح ، والزبرقان : هو الصحابي الجليل ابن بدر السعدي ، سيد قومه وأعرفهم . والشاهد فيه : نصب ما بعد « الفاء » على الجواب ، والرفع جائز على القطع . والبيت في شرح الكافية للرضي ( 1 / 204 ) ، ( 2 / 248 ) ، والتذييل ( 6 / 619 ) ، والخزانة ( 1 / 530 ) ، ( 3 / 608 ) .