. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فِيهِمْ حُسْناً ( 1 ) ، ومجيئها للإبهام كقولك وأنت عالم بمن لقيت : لقيت إما زيدا وإما عمرا ، ومجيئها للتفريق المجرد كقوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 2 ) ومنه قول الراجز :
3312 - البس لكلّ حالة لبوسها . . . إمّا نعيمها وإمّا بوسها ( 3 )
وبنو تميم يقولون : قام أما زيد وأما عمرو بفتح الهمزة وبعضهم يفتح الهمزة ويبدل الميم التي تليها ياء ، ومنه قول الشاعر :
3313 - يا ليتما أمّنا شالت نعامتها . . . أيما إلى جنّة أيما إلى نار ( 4 )
وقد يستغنى عن إما الأولى بإما الثانية كقول ذي الرمة :
3314 - وكيف بنفس كلّما قلت أشرفت . . . على البرء من حوصاء هيض اندمالها
تهاض بدار قد تقادم عهدها . . . وإمّا بأموات ألمّ خيالها ( 5 )
وقد يستغنى عن الثانية بأو كقراءة أبيّ : ( وإنّا أو إيّاكم إمّا على هدى أو في ضلال مبين ) وكقول الأخطل :
3315 - وقد شفّني أن لا يزال يروعني . . . خيالك إمّا طارقا أو معاديا ( 6 )
وأنشد الفراء :
3316 - فقلت لهنّ امشين إمّا تلاقه . . . كما قال أو تشف النّفوس فتعذرا ( 7 )
وقد يستغنى عن وإما ب « وإلا » كقول الشاعر :
3317 - فإمّا أن تكون أخي بحقّ . . . فأعرف منك غثّي من سميني
-
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 86 .
( 2 ) سورة الإنسان : 3 .
( 3 ) البيت هو لبيهس الفزاري وانظره - بتلك النسبة - في اللسان : لبس .
( 4 ) سبق ذكره ( أول باب العطف ) .
( 5 ) البيت ديوانه ( ص 672 ) - هذا : والبيتان من الطويل ، وهما كذلك للفرزدق في ديوانه ( ص 618 ) ، ( الصاوي 1354 ه - ) ، وانظر الأشموني ( 3 /
110 ) ، والخزانة ( 4 / 427 ) ، والشجري ( 2 / 345 ) ، والعيني ( 4 / 150 ) ، والمقرب ( 1 / 232 ) .
( 6 ) من الطويل - الدرر ( 1 / 202 ) ، ( 2 / 186 ) ، والهمع ( 1 / 245 ) ، ( 2 / 135 ) ، وليس في الديوان .
( 7 ) البيت من الطويل - التذييل ( 4 / 169 ) .