. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3297 - تمنّى ابنتاي أن يعيش أبوهما . . . وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضر ( 1 )
قال : فإنه من مضر وليس من ربيعة إلا أنه أبهم وكأنه قال : وهل أنا إلا من إحدى هاتين القبيلتين فسبيلي أن أفنى كما فنيا . وكان الإبهام أبلغ في ما أراده من تعزية ابنتيه وتسليتهما لما فيه من تكثير المتأسي بهم بل لو زاد في الإبهام فقال : وهل أنا إلا من العرب أو من الناس لكان أبلغ في ما أراده .
وأما الإضراب فقد تقدمت الإشارة ( إلى ) ( 2 ) أن فيه خلافا ، وتقدم استشهاد المصنف على مجيئها للإضراب بقراءة أبي السمال : ( أو كلّما عاهدوا عهدا ) وبقول الفراء في قوله تعالى : إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 3 ) وبإثبات أبي عليّ لذلك كما نقله عنه ابن برهان في شرح اللمع [ 4 / 161 ] .
وقال ابن عصفور في شرح الإيضاح : الإضراب ذكره سيبويه في النفي والنهي إذا أعدت العامل وذلك نحو قولك : لست بشرا أو لست عمرا وما أنت ببشر أو ما أنت بعمرو ولا تضرب زيدا أو لا تضرب عمرا أو في جميع ذلك للإضراب وكأنك قلت :
لا بل لست عمرا بل ما أنت بعمرو ولا بل لا تضرب عمرا . وإذا أردت لست واحدا منهما قلت : لست بشرا ولا عمرا
أو لست بشرا أو عمرا وما أنت ببشر أو عمرو وكذلك إذا أردت لا تضرب واحدا منهما قلت : لا تضرب زيد ولا عمرا ، ولا تضرب زيدا أو عمرا كما ، قال تعالى جده : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 4 ) أي لا تطع واحدا منهما .
قال سيبويه « ولو قلت : أو لا تطع كفورا لا نقلب المعنى ( 5 ) . يعني إذا أعاد لا تطع يصير إضرابا كأنه ترك النهي عن اتباع الإثم وأضرب عنه ونهي عن طاعة الكفور فقط . قال : وزعم بعض النحويين أنها تكون للإضراب على الإطلاق واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قالوا : -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل - ديوانه ( 213 ) ، والخزانة ( 4 / 424 ) ، والشذور ( 170 ) ، وشرح المفصل ( 8 / 99 ) ، والعقد الفريد ( 2 / 78 ) ، ( 3 / 56 ) .
( 2 ) زيادة لا بد منها ليتم المعنى . وانظر القاموس واللسان : شور .
( 3 ) سورة الصافات : 147 .
( 4 ) سورة الإنسان : 24 .
( 5 ) الكتاب ( 3 / 188 ) .