. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ( 1 ) واسميتين كقول الشاعر :
3292 - ولست أبالي بعد فقدي مالكا . . . أموتي ناء أم هو الآن واقع ( 2 )
ومختلفتين كقوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 3 ) وإن كانت الهمزة لغير التسوية بأن تكون للاستفهام حقيقة فقد يكون مصحوبا هما اسمين نحو : أزيد عندك أم عمرو ، أو فعلين لفاعل واحد في المعنى نحو : أقام زيد أم قعد ، أو فعلين لفاعلين متباينين كقول الشاعر :
3293 - ما أبالي أنبّ بالحزن تيس . . . أم جفاني بظهر غيب لئيم ( 4 )
وجملتين ابتدائيتين كقول الشاعر :
3294 - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا . . . شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر ( 5 )
[ 4 / 159 ] هذا كلام المصنف في شرح الكافية ( 6 ) أعني من فقد يكون مصحوبا هما اسمين . وقال بعد ذلك مشيرا إلى هذا البيت الآخر :
وفي هذا البيت حجة على وقوع أم المتصلة بين جملتين ابتدائيتين لأن المعنى أي كأنه قال : ما أدري أي الشيئين هو الصحيح ( 7 ) . انتهى .
ومقتضى إيراده أن الهمزة في ما أبالي أنب بالحزن تيس ، وفي لعمرك ما أدري وإن كنت داريا . . البيتين ليست للتسوية . ولهذا قال في البيت الثاني إن المعنى معنى أي ( 8 ) وإذا لم تكن للتسوية كانت للاستفهام الحقيقي . وقد تقدم من كلام ابن عصفور أن معنى الكلام بعد ما أبالي على الاستفهام وقرن ذكر ما أبالي أقام زيد أم قعد بذكر سواء على أقمت أم قعدت .
وذكر غيره لا أدري أيضا مع أبالي مسويا بينهما في أن الهمزة الواقعة بعدهما للتسوية .
وعلى هذا يشكل كلام المصنف أعني كلامه في شرح الكافية حيث جعل الهمزة -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 6 .
( 2 ) تقدم ذكره .
( 3 ) سورة الأعراف : 193 .
( 4 ) تقدم ذكره .
( 5 ) الأصل : شعيب بن سهم أم شعيب بن منقر - وتقدم هذا البيت .
( 6 ) شرح الكافية الشافية ( 3 / 1213 ) .
( 7 ) السابق ( 3 / 1214 ) .
( 8 ) شرح الكافية الشافية ( 3 / 1213 ) .