تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3460

مساهمون:

ص٣٤٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال : والمسألة التي ذكرها أبو علي من هذا القبيل لأن الحسن والحسين رضي الله عنهما تعالى يفضل كل واحد منهما ابن الحنفية من جهة أمه - رضي الله تعالى عنها - فلذلك كان الجواب بذكر الحسن أو الحسين خطأ ( 1 ) . انتهى . وليعلم أن الاستفهام المشروط مقارنته لأم المتصلة لا يتعين فيه أن يكون استفهاما من حيث المعنى بل يجوز أن يراد به حقيقة معنى الاستفهام وأن لا يراد . ومن ثم قال ابن عصفور رحمه الله تعالى شارحا لقول أبي علي : فأما أم فإنها لا تكون إلا في الاستفهام . قال : يريد أنها لا تكون إلا حيث يستعمل لفظ الاستفهام سواء كان معنى الكلام على الاستفهام أم لا يكون . ولهذا تقول : قد علمت أزيد في الدار أم عمرو وليت شعري أعمرو قائم أم خالد ، وما أبالي أقام زيد أم قعد وسواء على أقمت أم قعدت وإن لم يكن المعنى في شيء من ذلك على الاستفهام . وانما جاز استعمال همزة الاستفهام في هذه المواضع وإن لم يكن المعنى على الاستفهام لشبهها به من حيث كان المعنى فيها على التسوية كما أن الاستفهام كذلك . ألا ترى أنك إذا قلت : علمت أزيد عندك أم عمرو قد ( 2 ) سويت ظن المخاطب في زيد وعمرو لأنه لا يدري أيهما الذي ادعيت العلم بكونه عنده . وإذا قلت : ليت شعري أعمرو قائم أم خالد فقد استوى عمرو وخالد في ظنك فلم تدر القائم منهما . وإذا قلت : ما أبالي أقام زيد أم قعد فقد استوى عندك قيام زيد وقعوده وهو أنهما عليك . وإذا قلت : سواء علي أقمت أم قعدت فقد أخبرت أن قيام المخاطب وقعوده مستويان عليك كما أنك إذا استفهمت فقلت : أزيد عندك أم عمرو فقد استوى زيد وعمرو في ظنك لأنك لا تدري الذي عند المخاطب منهما . انتهى . ومنها : أن مصحوبي الهمزة وأم المتصلة يختلف . فرن كانت الهمزة للتسوية فلا يكون مصحوبا هما إلا جملتين والجملتان في تأويل مفردين وتكونان فعليتين كقوله -
هامش
( 1 ) هذا النص الطويل من شرح الإيضاح المفقود لابن عصفور ولدي منه مصورة لا تتجاوز خمسين ورقة من أول الكتاب ( د / علي فاخر ) من تركيا . ( 2 ) كذا في الأصل وهو صحيح إذا كان هو الخبر واعترض بالشرط أو قدم من تأخير وإلا فتجب الفاء .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3460 | ناظر الجيش