الباب الحادي والأربعون باب الإضافة
( 1 )
[ تعريفها - أثرها ]
[ 4 / 65 ] قال ابن مالك : ( المضاف هو الاسم المجعول كجزء لما يليه خافضا له بمعنى « في » إن حسن تقديرها وحدها ، وبمعنى « من » إن حسن تقديرها مع صحّة الإخبار عن الأوّل بالثّاني ، وبمعنى اللّام تحقيقا أو تقديرا فيما سوى ذينك ، ويزال ما في المضاف من تنوين أو نون تشبهه ، وقد يزال منه تاء التّأنيث أن أمن اللّبس ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف : الاسم المجعول كجزء لما يليه يعم الموصول ، والمركب تركيب مزج ، والموصوف بصفة لازمة ويخرج الثلاثة تقييد المجعول بكونه خافضا فيختص المضاف بالحد ، وقلت : كجزء لما يليه ، ولم أقل : كجزء اسم ؛ لأن ثاني جزأي الإضافة قد يكون جملة وحرفا مصدريّا ، وما يلي ( يعم ) الاسم وإياهما فكان بالذكر أولى ، ثم بنيت أن الإضافة على ثلاثة أقسام : إضافة بمعنى « في » ، وإضافة بمعنى « من » ، وإضافة بمعنى اللام ، وقد أغفل أكثر النحويين التي بمعنى « في » وهي ثابتة في الكلام الفصيح بالنقل الصحيح كقوله تعالى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 2 ) ، وكقوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ( 3 ) ، وكقوله تعالى :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ ( 4 ) ، وقوله تعالى : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ( 5 ) ، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « فلا تجدون أعلم من عالم المدينة » ( 6 ) ، وقول العرب : شهيد الدار -
هامش
( 1 ) ينظر في هذا الباب : الأشموني ( 2 / 237 - 282 ) وأوضح المسالك ( 3 / 81 - 200 ) ، والتذييل ( 4 / 68 - 101 ) ، والتصريح ( 2 / 23 - 61 ) ، والرضي ( 1 / 26 ، 272 - 298 ) ، ومواضع متفرقة في ( ج 2 ) منه ، وشرح الجمل ( 2 / 70 - 77 ) ، وشرح اللمع ( ص 177 - 181 ) وشرح المفصل ( 2 / 117 - 133 ) ، ( 3 / 2 - 38 ) والكافية الشافية ( 2 / 898 - 1011 ) والكتاب ( 1 / 42 ، 52 ، 53 ، 66 ، 176 - 180 ، 199 ، 201 ، 279 ، 425 ) ، ( ص 2 / 7 ، 223 ، 224 ، 280 ) ، ( 3 / 81 ، 82 ، 117 - 119 ، 412 - 414 ، 335 ) ، والكفاية ( 87 - 96 ) ، والمقرب ( 1 / 209 - 218 ) ، والهمع ( 2 / 45 - 55 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 204 .
( 3 ) سورة البقرة : 226 .
( 4 ) سورة يوسف : 39 .
( 5 ) سورة سبأ : 33 .
( 6 ) عن أبي هريرة أخرجه الترمذي في أبواب العلم : ( 18 ) برواية « فلا يجدون أحدا . . . » .