تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3422

مساهمون:

ص٣٤٢٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والحق أن : البدل الإعرابي بين الجمل لا يتحقق . كيف والجملة المبدل منها قد لا يكون لها موضع من الإعراب . وإنما المراد بذلك الإبدال اللفظي وهو الانتقال من ذكر جملة إلى ذكر جملة أخرى لوفاء الثانية بالدلالة على المقصود . نعم إن كانت الجملة الأولى لها موضع من الإعراب أمكن أن تكون الثانية مبدلة من الأولى بدلا إعرابيّا ؛ لأن الجملة التي لها موضع من الإعراب حكمها حكم المفرد . الخامس : قد عرفت قول المصنف ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى مع زيادة بيان - فقال الشيخ لا يلزم ما ذكره أنه يكون مع زيادة بيان بل قد يكون ذلك بالمرادف وهذا ظاهر من قوله : متى تأتنا تلمم بنا . لأن أتاه وألمّ به مترادفان ( 1 ) ، ثم ذكر عن صاحب البسيط أنه قال في بدل الفعل من الفعل : اتفقوا على أنه يكون فيه بدل الشيء من الشيء ولا يكون فيه بدل البعض لأنه لا يتبعض ، واختلفوا في بدل الاشتمال فيه ، فقيل : لا يكون لأن الفعل لا يشتمل على الفعل . وقيل : يكون ومنه يَلْقَ أَثاماً 68 يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ ( 2 ) . وأما بدل الغلط فيه فجوزه سيبويه ( 3 ) وجماعة من النحويين ( 4 ) ، والقياس يقتضيه ( 5 ) . ثم ختم الشيخ الكلام على الباب بذكر مسألة وهي أن يقال : الأحسن أن لا يفصل بين البدل والمبدل منه وهو دون الصفة لأنه ليس من التمام فيفصل بالظرف والصفات ومعمول الفعل نحو : أكلت الرغيف في اليوم ثلثه ، وقال تعالى : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2 نِصْفَهُ ( 6 ) ، ونحو ذلك والله سبحانه أعلم ( 7 ) . * * *
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 174 ) . ( 2 ) سورة الفرقان : 68 ، 69 . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 439 ) . ( 4 ) ينظر الأشموني ( 3 / 131 ) . ( 5 ) التذييل ( 4 / 147 ، 148 ) . ( 6 ) سورة المزمل : 2 ، 3 . ( 7 ) من التذييل ( 4 / 148 ) . هذا وذكر الأشموني أن عطف البيان والبدل يفترقان في ثماني مسائل ، وللصبان في ذلك كلام طيّب فانظره - إن شئت - في ( 3 / 88 ، 89 ) ، وانظر شرح المفصل ( 3 / 72 ، 73 ) ، والكافية بشرح الرضي ( 1 / 337 ، 338 ) ، والكفاية في علم الإعراب ( ص 107 ) .