[ أقسام الأسماء من حيث ما ينعت به وينعت ]
قال ابن مالك : ( فصل ؛ من الأسماء ما ينعت به وينعت كاسم الإشارة ونعته مصحوب « أل » خاصّة ، وإن كان جامدا محضا فهو عطف بيان على الأصحّ ، ومنها ما لا ينعت ولا ينعت به ، كالضمير مطلقا خلافا للكسائي في نعت ذي الغيبة . ومنها ما ينعت ( ولا ينعت ) به كالعلم وما ينعت به ولا ينعت كأيّ السابق ذكرها ) .
شرح
لا يكون إلا في ضرورة أو نادر كلام ( 1 ) . وهذا الذي قاله لا معول عليه لقيام الأدلة على خلافه .
قال ناظر الجيش : تضمن هذا الكلام أن أقسام الأسماء بالنسبة إلى ما ينعت به وينعت أربعة : ما ينعت به وينعت ، وما لا ينعت ولا ينعت به ، وما ينعت ولا ينعت به ، وما ينعت به ولا ينعت .
أما القسم الأول فهو أكثر الأقسام عدّة وذلك : اسم الإشارة والذي والتي وتثنيتهما وجمعهما وأسماء النسب والأسماء المشتقة التي يجوز أن يبتدأ بها ، وكذا ما كان في حكم المشتق . والنعت باسم الإشارة كقوله تعالى : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ( 2 ) ، وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ( 3 ) ونعته نحو : سل هذا الماشي عن ذلك الراكب ، وقال تعالى : أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ( 4 ) ، ثم إن اسم الإشارة بالنسبة إلى نعته مخصوص بأحكام ثلاثة :
أحدها : أن لا يفرّق نعته عند تعدده ، فلا يقال : مررت بهذين الطويل والقصير .
وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلام ابن عصفور وذكرت العلة فيها .
ثانيها : أن لا ينعت إلا بما هو مصحوب أل ولا ينعت بغيره كالمضاف إلى ما فيه أل نحو : هذا غلام الرجل . وقد علل ذلك بأمر لم أتحققه فتركت التعرض إلى ذكره .
ثالثها : أنه ينعت بالجامد المحض نحو : مررت بهذا الرجل ، هذا إذا جعلنا الرجل نعتا ، أما إن جعل عطف بيان كما هو رأي المصنف فقد خرج الجامد عن أن يكون -
هامش
( 1 ) شرح الجمل ( 1 / 217 - 218 ) .
( 2 ) سورة الأنبياء : 63 .
( 3 ) سورة القصص : 27 .
( 4 ) سورة الإسراء : 62 .