. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
شرح المصنف . قال الشيخ :
وهو يحتاج إلى سماع من العرب ( 1 ) . ومثال الاستغناء بإضافة كل إلى مثل الظاهر عن إضافته إلى المضمر قول ابن أبي ربيعة ( 2 ) :
3097 - كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم . . . يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر ( 3 )
وقول الفرزدق :
3098 - أنت الجواد الّذي ترجى نوافله . . . وأبعد النّاس كلّ الناس من عار
وأقرب النّاس كلّ النّاس من كرم . . . يعطي الرّغائب لم يهمم بإقتار ( 4 )
هذا ما ذكره المصنف . قال الشيخ : ولا حجة فيه لأن كل الناس فيه نعت لا توكيد وهو نعت بين كمال المنعوت ( 5 ) ، وسيأتي ذلك في باب النعت . قال :
وقد مثل المصنف حين ذكر المسألة بقوله : زيد الرجل كل الرجل والمراد به الكامل ( 6 ) . قال : وحمله على النعت بمعنى الكاملين أمدح وأحسن إذ العموم مفهوم مما قبله وأفاد النعت معنى غير العموم فكأنه قال : يا أشبه الناس الكاملين ( 7 ) .
انتهى . وما ذكره الشيخ غير ظاهر فإن ما قرره يخالف مراد الشاعر وذلك أن المراد يا أشبه الناس كل الناس بالقمر أنه لا يشبه القمر أحد من الناس إلا أنت ، ولا يتم للقائل هذا المراد : إلا بأن يريد العموم إذ لو لم يرده لجاز أن يقال أن غيرها من الناس يشاركها في ذلك فيخرج الكلام عن المدح بالحسن ، ومراد الشاعر انحصار الشبه بالقمر فيها فلا يشبه القمر من الناس [ 4 / 107 ] إلا هي ، وهكذا المعنى في قول الفرزدق : ( وأبعد الناس كل الناس ) ( وأقرب الناس كل الناس ) لأن مراده أنه أبعد الناس كلهم من العار فلا أحد يشاركه في هذا البعد وأقرب الناس كلهم من الكرم فلا أحد -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 296 ) .
( 2 ) هو كذلك في ديوان كثير عزة ( 2 / 196 ) .
( 3 ) من البسيط - ديوانه ( 124 ) والأشموني ( 3 / 75 ) ، والدرر ( 2 / 155 ) ، والعيني ( 4 / 88 ) ، الهمع ( 2 / 123 ) .
( 4 ) من البسيط ديوانه ( 1 / 329 ) والتذييل ( 7 / 297 ) .
( 5 ) التذييل ( 7 / 296 ) .
( 6 ) التذييل ( 7 / 296 ) ، وشرح التسهيل ( 3 / 306 ) .
( 7 ) المصدرين السابقين .