تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3147

مساهمون:

ص٣١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحدهما ، وأكدت بإحداهما الأخرى بعد أخذ الجواب ولا يخلو في هذا الوجه أن يجعل جواب الأول هو المحذوف والذي في اللفظ جواب الثاني أو تعكس ، فإن قدرت الأول ففيه مضعفان : حذف الأول لدلالة الثاني وليس مطردا ، فإنه كالإضمار فليس إلا في نحو أبواب الاشتغال ، وبالجملة فهو لا ينبغي ؛ إذ لا يحذف الشيء حتى يكون قد علم . والمضعف الثاني : التأكيد مع الحذف وهما متنافيان . فقد امتنع أن تكون الواو هنا واو قسم على الوجوه الثلاثة من كل وجه ، وعلى الرابع يضعف ويكون شاذّا فلم يبق إلا العطف ، ولهذا الرابع تعرض الخليل أن يتكلم عليه وضعفه ، فتدبره لأن الآخر بيّن ( الفساد ) ( 1 ) . انتهى ؛ يعني كلام الشلويين رحمه الله تعالى . وقد علم منه أنّ كون الواو في : « وحق زيد » من قولنا : وحقك وحق زيد لأفعلن واو قسم كالتي قبلها ضعيف ، وكذا يعلم ذلك من قول ابن عصفور : فينبغي أن تجعل الواو الأولى حرف قسم وما بعدها حرف عطف : أن كونها حرف قسم كالأولى لا يمتنع رأسا . وأما عبارة الخليل في المسألة فلم أر الجماعة ذكروها ، وقد أورد الزمخشري في الكشاف بأنه قال : فإن قلت : فما وجه قراءة من قرأ « صاد ، وقاف ، ونون » مفتوحات ؟ ( 2 ) . قلت : الوجه أن يقال ذلك نصب وليس بفتح ، وإنما لم يصحبه التنوين لامتناع الصرف وانتصابها بفعل مضمر نحو : اذكر ، فإن قلت : فهلا زعمت أنها مقسم بها ، وأنها نصبت نصب قولهم : نعم الله لأفعلن ، وإي الله لأفعلن على حذف حرف الجر وإعمال فعل القسم . قلت : إن « القرآن » و « القلم » ( 3 ) بعد هذه الفواتح محلوف بهما ، فلو زعمت ذلك لجمعت بين قسمين على مقسم عليه واحد وقد استكرهوا -
هامش
( 1 ) من هامش المخطوط ، وراجع الهمع ( 2 / 45 ) . ( 2 ) هي قراءة الثقفي وعيسى ومحبوب - البحر ( 7 / 383 ) والمحتسب ( 2 / 230 ، 281 ) والآيات أوائل سور ص ، وق ، والقلم . ( 3 ) في قوله تعالى : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ وقوله : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، وقوله سبحانه : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ، وانظر الهامش السابق .