[ اللغات فيهما ]
قال ابن مالك : ( وأصلهما « فعل » وقد يردان كذلك ، أو بسكون العين ، وفتح الفاء أو كسرها أو بكسرهما ، وكذا كلّ ذي عين حلقيّة من « فعل » فعلا أو اسما ، وقد تجعل العين الحلقية متبوعة الفاء في « فعيل » ، وتابعتها في « فعل » وقد يتبع الثّاني الأول في مثل : نحو ، ومحموم ، وقد يقال في « بئس » : بيس ) .
شرح
فلان » إذا وصفت جوده ، و « لؤم الرجل فلان » ، إذا وصفت بخله ، وليس كذلك ( نعم ) ؛ لأنّ كلّ صفة مدح تدخل تحتها ، ولا ( بئس ) ؛ لأنّ كل صفة ذمّ تدخل تحتها .
قال ناظر الجيش : ذكر المصنّف أن فيهما أربع لغات ( 1 ) : نعم ، وبئس ، وهي الأصل ( 2 ) ، ونعم وبيس ، بالتخفيف ، ونعم وبئس بالاتباع ، ونعم وبئس بالتخفيف بعد الاتباع ، قال : وهذه اللغة أبعد من الأصل وأكثر في الاستعمال وحكى أبو علي ( بيس ) بياء ساكنة بعد فتحة وهو غريب ( 3 ) وأما اللغات المتقدمة فجائزة في كلّ ما كان من الأفعال أو الأسماء ثلاثيّا أوّله مفتوح ، وثانيه حلقيّ مكسور فيقال في ( شهد ) : شهد وشهد ، وشهد ، وكذا يقال في ( فخذ ) : فخذ ، وفخذ ، وفخذ ، قال الشاعر :
1995 - إذا غاب [ عنّا ] غاب عنّا ربيعنا . . . وإن شهد أجدى خيره ونوافله ( 4 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 6 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 451 ) رسالة ، وشرح الألفية للشاطبي ( 4 / 231 ) رسالة ، وفي شرح فصول ابن معط ( 124 ) رسالة : « لأنه ليس في الأفعال الثلاثية ما أوسطه ساكن ولذلك اعتقد بعضهم اسميتها واسمية ليس » . اه .
( 3 ) في الحجة لأبي علي الفارسي ( 1 / 67 ) الهيئة العامة للكتاب ( 1403 ه - ) قالوا : « بيس » فلم يحقق الهمزة ، وأقر مع ذلك كسرة الياء فيها ، كما كان يكسرها لو حقق الهمزة أفلا ترى أنه جعل حكم الحرف المغير حكمه قبل أن يغيره . اه . وينظر أيضا : المساعد لابن عقيل ( 2 / 122 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 182 / أ ) ، وشرح المصنف ( 3 / 6 ) ، وشرح فصول ابن معط ( ص 124 ، 125 ) رسالة .
( 4 ) هذا البيت من الطويل وقائله الأخطل التغلبيّ ، غياث بن غوث الشاعر الأموي المشهور قاله في مدح بشر بن مروان بن الحكم .
اللغة : أجدى : أفاد وأغنى ، نوافله : جمع نافلة وهي الزيادة .
والمعنى : غيبته عنا وبعده كغيبة الربيع الذي يحيا به الناس وإن حضر أغنى بما يتفضل به من خير وزيادة عطاء .
والشاهد في البيت : إسكان الهاء من ( شهد ) تخفيفا مع جواز الأوجه الأربعة . ينظر الشاهد في :
الكتاب ( 4 / 116 ) ، وابن السيرافي ( 2 / 94 ) ، والأعلم ( 2 / 258 ) ، والهمع ( 2 / 84 ) ، والدرر -