. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
للاسم الذي لم يوضع موضع الفعل ( 1 ) ، لكن نقل الشيخ عن البسيط أن فيه :
وقد أدخلوا هنا اللام كما فعلوا في المصدر رفعا ونصبا ، فقالوا : الترب له والترب له ( 2 ) . انتهى .
وقال سيبويه - في أأعور وذا ناب - : ولو قال : أأعور وذو ناب كان مصيبا يعني أنه يرفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ، التقدير : أمستقبلكم أو استقبالكم ، ويكون إضمار ذلك المبتدأ واجبا ، فلا يجوز إظهاره ، كما أن الناصب لأعور كان كذلك ( 3 ) .
3 - ومنها : أنه قد فهم من قول المصنف ومن حكم على هذه الأسماء - يعني تربا وجندلا ، ونحوهما - بالمصدرية فليس بمصيب أنه كما قيل بمصدرية عائذا بك ونحوه قيل بمصدرية تربا وجندلا ، وما كان نحوهما ، لكن المصنف ذكر أن القائل بمصدرية نحو عائذا بك هو المبرد ، وأما القائل بمصدرية نحو تربا وجندلا ، فلم يذكره ، وقد قال الشيخ : وذهب الأستاذ أبو علي وغيره إلى أن تربا وجندلا ينتصب كنصب المصادر ؛ لأنها وإن كانت جواهر فقد وضعت موضع المصادر ، لأن هذا المعنى كثر فيها ، قال : ولذلك قدرها سيبويه بألزمك الله أو أطعمك الله ( 4 ) ، ثم قال : لأنهم جعلوه بدلا من تربت يداك ؛ فالأول هو التقدير الأصلي ، والثاني هو الطارئ الذي قلناه ، وكذلك قدر في جندلا فعلا من لفظه ينتصب عليه ، ولذلك تدخل فيه اللام ، فتقول : تربا لك [ 3 / 392 ] كما تقول سقيا لك ، وقصته قصته ( 5 ) . انتهى .
ولم أفهم من هذا الكلام مقصودا ، ثم ذكر الشيخ في : ( أأعور وذا ناب ) كلاما من نسبة هذا الكلام عن ابن عصفور ( 6 ) ، وأتبعه بأن المصنف خلط ، حيث جمع -
هامش
( 1 ) هذا القول الذي ذكره ناظر الجيش هنا هو قول أبي حيان في التذييل ( 3 / 254 ) وينظر : الهمع ( 1 / 194 ) .
( 2 ) التذييل ( 3 / 254 ) .
( 3 ) الكتاب ( 1 / 346 ) بتصرف . وينظر أيضا : الكتاب ( 1 / 343 ) .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 314 ) .
( 5 ) التذييل ( 3 / 255 ، 256 ) .
( 6 ) الذي ذكره أبو حيان في التذييل عن ابن عصفور هو : « وقال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور : قول سيبويه : أتستقبلون أعور ؟ مشكل ؛ لأن الأسماء التي ذكرت في هذا الباب أحوال مبنية » اه . التذييل ( 3 / 256 ) وينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 336 ) .