تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1159

مساهمون:

ص١١٥٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنشد المصنف ذلك شاهدا على زيادة كان بين الصفة والموصوف . ثم قال : ولا يمنع من زيادتها إسنادها إلى الضّمير كما لا يمنع من إلغاء ظنّ إسنادها في نحو : زيد ظننت قائم . هذا مذهب سيبويه . انتهى ( 1 ) . وهو مذهب الخليل أيضا ( 2 ) . وذهب أبو العباس وأكثر النحويين إلى أنها ليست زائدة فقالوا : كانوا : كان واسمها ولنا في موضع خبرها والجملة في موضع الصفة لجيران وكرام صفة بعد صفة ( 3 ) وذلك نظير قوله تعالى : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ( 4 ) ومنه قول امرئ القيس : 755 - وفرع يغشّي المتن أسود فاحم . . . أثيث كقنو النّخلة المتعثكل ( 5 ) -
هامش
- أكفكف عبرة العينين منّي . . . وما بعد المدامع من ملام وبيت القصيد فيها قوله لناقته : إلام تلفّتين وأنت تحتي . . . وخير النّاس كلّهم أمامي وفي الشاهد كلام كثير انظره في الشرح ، والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 361 ) . وفي شرح الجمل ( 1 / 398 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 218 ) وفي معجم الشواهد ( ص 370 ) . ( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 361 ) . ( 2 ) في كتاب سيبويه ( 2 / 153 ) جاء قوله : وقال الخليل : إنّ من أفضلهم كان زيدا على إلغاء كان وشبّهه بقول الشاعر وهو الفرزدق : فكيف إذا رأيت ديار قوم . . . وجيران لنا - كانوا - كرام ( 3 ) قال المبرد بعد إنشاء البيت السابق ( المقتضب : 4 / 117 ) : القوافي مجرورة وتأويل هذا سقوط كان على وجيران لنا كرام في قول النحويين أجمعين وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء كان وذلك أن خبر كان لنا فتقديره : وجيران كرام كانوا لنا . ( 4 ) سورة الأنعام : 155 . ( 5 ) البيت من بحر الطويل من معلقة امرئ القيس المشهورة ، وهو من عدة أبيات يصف فيها امرؤ القيس معشوقته وصفا حسيّا صريحا يقول قبل بيت الشاهد : وجيد كجيد الرّئم ليس بفاحش . . . إذا هيّ نصّته ولا بمعطّل وفرع يغشّي المتن . . . إلخ . غدائره مستشزرات إلى العلا . . . تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل وفي بيت الشاهد يصف شعر امرأته بالسواد والغزارة والطول الذي غطى ظهرها ، وشاهده : وقوع وصف مفرد بعد وصف جملة لموصوف واحد . قال ابن عصفور ( المقرب : 1 / 226 ) : وإذا اجتمع في هذا الباب صفتان إحداهما اسم والأخرى في تقديره قدمت الاسم ثم الظرف أو المجرور ثم الجملة نحو قوله تعالى : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ [ غافر : 28 ] ولا يجوز خلاف ذلك إلا في نادر كلام أو في ضرورة نحو قوله وأنشد بيت الشاهد .