تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1547

مساهمون:

ص١٥٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أي فظنه قد خلج وإذا استقبلوه بأن كسروها كما يكسرونها بعد القول قال الشيخ : وهذا لا يعرفه البصريون وأجاز السيرافي إعمال الماضي بباقي شروط المضارع فيجيز أقلت زيدا منطلقا ، وسيبويه لم يستثن إلا القول ، فيظهر منه اختصاصه بالمضارع ، قال الشيخ : وعلى كونه شرطا أخذه النحويون فإن سمع من كلامهم ذلك في الماضي كان حجة للسيرافي وإلا فلا يجوز ( 1 ) . ومنها : أن المصنف جعل من جملة الشروط كون المضارع مقصودا به الحال وإياه قصد بقوله : الحاضر ، فقال الشيخ : ولم يذكر هذا الشرط غيره فيما أعلم . قال : بل الظاهر من حيث شرط الاستفهام أنه يكون مستقبلا ألا ترى إلى قوله : 1174 - أمّا الرّحيل فدون بعد غد . . . فمتى تقول الدّار تجمعنا ( 2 ) فليس المعنى على الاستفهام عن ظنه في الحال أن الدار تجمعه وأحبابه وإنما هو استفهام عن وقوع ظنه لا استفهام عن الظن في الحال ( 3 ) . ومنها : أن غير المصنف لم يقيد الفصل بأحد المفعولين بل قال : يشترط أن لا يفصله أجنبي ، وعنى بالأجنبي ما ليس معمولا للفعل فإن كان معمولا للقول ظرفا أو غيره لم يعتد بفصله فيجوز على هذا : أمجدّا تقول هندا راحلة ؛ بجعله مجدّا حالا من الضمير المستكن في القول . -
هامش
- والشاهد قوله : ( فقله قد خلج ) حيث أجري الأمر من القول مجرى الظن فنصب به المفعول الأول وهو الضمير والمفعول الثاني وهو جملة ( قد خلج ) فهي محل نصب وإجراء الأمر من القول مجرى الظن هو مذهب الكوفيين كما بين الشارح . ( 1 ) التذييل ( 2 / 1074 ) . ( 2 ) البيت من الكامل وهو لعمر ابن أبي ربيعة وهو في الكتاب ( 1 / 124 ) ، والمقتضب ( 2 / 348 ) ، وجمل الزجاجي ( ص 314 ) ، وابن يعيش ( 7 / 78 ) ، والتذييل ( 2 / 175 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 462 ) ط العراق . وأوضح المسالك ( 1 / 126 ) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 155 ) ، والخزانة ( 1 / 423 ) ، والليثي ( 2 / 434 ) ، والتصريح ( 1 / 262 ) ، وديوانه ( ص 394 ) . والشاهد قوله : ( فمتى تقول الدار تجمعنا ) حيث إن متى « ظرف للقول فجعله مستقبلا وقد رد بهذا على ابن مالك الذي جعل من شروط القول أن يكون مضارعا مقصودا به الحال وأجيب عن هذا بأن « متى » ظرف لقوله تجمعنا فالمستقبل هو الجمع والقول حالي ولا يضر كونه غير مستفهم عنه حينئذ لأن الشرط سبقه بالاستفهام ، ينظر في ذلك حاشية الخضري ( 1 / 155 ) . ( 3 ) التذييل ( 2 / 1075 - 1076 ) .