. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قول الراجز :
714 - لا يقنع الجارية الخضاب . . . ولا الوشاحان ولا الجلباب
من دون أن تلتقي الأركاب . . . ويقعد الأير له لعاب ( 1 )
وحكى الكسائي : قعد لا يألو حاجة إلّا قضاها بمعنى صار ( 2 ) .
وجعل الزمخشري من ذلك قوله تعالى : لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ( 3 ) .
ويمكن أن يكون من ذلك قول الشاعر :
715 - ما يقسم الله أقبل غير مبتئس . . . منه وأقعد كريما ناعم البال ( 4 )
ذكر ذلك كله المصنف ثم قال ( 5 ) : « وألحق قوم منهم الزمخشري وأبو البقاء بأفعال -
هامش
( 1 ) الأبيات من بحر الرجز المشطور وهي لامرأة مجهولة .
اللغة : لا يقنع : من القناعة وهي الرضا . الخضاب : الحناء . الوشاح : ما تشده المرأة على عاتقيها وكشحيها مرصعا باللؤلؤ والجواهر . الأركاب : في اللسان ( ركب ) أصلا الفخذين اللذان عليهما لحم الفرج من الرجل والمرأة . الأير : ذكر الرجل ويروى مكانه الهن .
والمعنى : أن المرأة لا يكفيها قضاء حاجتها من لباس وزينة وغيرها ولكنها في حاجة إلى لقاء الرجل ومجامعته .
وشاهده قوله : « ويقعد الأير له لعاب » حيث استعملت يقعد بمعنى يصير كما قال الفراء .
وانظر الأبيات في شرح التسهيل ( 1 / 348 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 164 ) وفي معاني القرآن للفراء : ( 2 / 274 ) وفي لسان العرب ( ركب - قعد ) وفي البحر المحيط ( 6 / 22 ) وليست في معجم الشواهد .
( 2 ) انظر فيما حكاه الكسائي ورأيه : التذييل والتكميل ( 4 / 164 ) والبحر المحيط ( 6 / 22 ) . وقد جاء فيها : قعد لا يسأل حاجة .
( 3 ) سورة الإسراء : 22 . في تفسير الكشاف ( 2 / 657 ) جاء قول الزمخشري : فتقعد من قولهم : شحذ الشّفرة حتى قعدت كأنها حربة بمعنى صارت يعنى فتصير جامعا على نفسك الذّم وما يتبعه من الهلاك من الذل والعجز عن النصرة ممن جعلته شريكا له .
وفي المفصل ( ص 263 ) قال الزمخشري : وقد جاء بمعنى صار ونظيره قعد .
( 4 ) البيت من بحر البسيط وهو في الرضا والقناعة ، قاله حسان بن ثابت رضي الله عنه محدثا به نفسه من قصيدة في ديوانه ( ص 147 ) .
ومعناه : لا أحزن ولا أكتئب من أي شيء فالله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر ويقسم وإذا كنت كذلك عشت كريما خالي الفؤاد من الهم .
وشاهده قوله : « وأقعد كريما » حيث جاء أقعد بمعنى أصير في المعنى والعمل والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 348 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 343 ) وفي أساس البلاغة ( ص 78 ) مادة بئس وليس في معجم الشواهد .
( 5 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 348 ) .