. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله قول الآخر :
712 - لا يوئسنّك سؤل عيق عنك فكم . . . بؤس تحوّل نعمى أنست النّقما ( 1 )
ومثال ارتد : قول الله سبحانه وتعالى : أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ( 2 ) .
وإنما استحق ارتد أن يكون بمعنى صار لأنه مطاوع رد بمعنى صير كقوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً ( 3 ) .
ومنه قول الشاعر :
713 - فردّ شعورهن السّود بيضا . . . وردّ وجوههنّ البيض سودا ( 4 )
ومثال جاء وقعد : ما أشار إليه بقوله : وندر الإلحاق بصار في : ما جاءت حاجتك وقعدت كأنّها حربة .
أما ما جاءت حاجتك ( 5 ) فيروى برفع حاجتك على أن ما خبر جاءت قدم لأنه اسم استفهام والتقدير أية حاجة صارت حاجتك ويروى بالنصب على أن تكون خبر -
هامش
- والتكميل ( 4 / 163 ) وفي معجم الشواهد ( ص 195 ) .
( 1 ) البيت من بحر البسيط مجهول القائل .
اللغة : لا يوئسنك : أي لا تيأس ولا تجزع . سؤل : مطلب وحاجة . عيق عنك : لم يصبك . النّقما :
المصائب والبلايا .
ومعناه : لا تيأس إذا حيل بينك وبين النجاح أو أصابك بؤس فكل شيء إلى تغيير وتأتي النعم بعد النقم .
والشاهد فيه قوله : « فكم بؤس تحوّل نعمى » حيث استعمل تحول بمعنى صار في المعنى والعمل .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 347 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 163 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) سورة يوسف : 96 .
( 3 ) سورة البقرة : 109 .
( 4 ) البيت من بحر الوافر من مقطوعة عدتها أربعة أبيات نسبت في شرح ديوان الحماسة ( 2 / 941 ) إلى عبد الله بن الزبير الأسدي ( كوفي أموي مات في خلافة عبد الملك بن مروان ) .
ونسبت هذه الأبيات في الأمالي لأبي علي ( 3 / 128 ) إلى الكميت بن معروف الأسدي وبيت الشاهد ثانيهما وقبله :
رمى الحدثان نسوة آل حرب . . . بمقدار سمدن له سمودا
والسمود : الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه ، والشاعر يدعو على هؤلاء النسوة بما ترى .
وشاهده : استعمال رد بمعنى صير في المعنى والعمل فرفعت فاعلا ونصبت مفعولين والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 347 ) وفي معجم الشواهد ( ص 97 ) .
( 5 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 163 ) قال أبو حيان : أما ما جاءت حاجتك فقيل أول من قالها الخوارج قالوها لابن عباس حين أرسله علي كرم الله وجهه
إليهم .