. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنه قول الشاعر :
701 - أصبحت لا أحمل السّلاح ولا . . . أملك رأس البعير إن نغرا ( 1 )
وشاهد استعمال أمسى : قول الشاعر :
702 - أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا . . . أخنى عليها الّذي أخنى على لبد ( 2 )
والشاهد في أمست خلاء لا في أمسى أهلها احتملوا لأن صار لا تدخل على ما خبره فعل ماض فكذا ما هو بمعناها .
وشاهد استعمال ظلّ بالمعنى المذكور : قوله تعالى : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 3 ) وقوله تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 4 ) .
وقال المصنف ( 5 ) : وزعم الزمخشري أن بات قد تستعمل بمعنى صار ( 6 ) وليس بصحيح لعدم شاهد على ذلك مع التتبع والاستقراء وحمل بعض المتأخرين على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم : « فإنّ أحدكم لا يدري أين باتت يده » ( 7 ) .
ولا حاجة إلى ذلك لإمكان حمل بات على المعنى المجمع عليه وهو الدلالة على -
هامش
( 1 ) البيت من بحر المنسرح قاله الربيع بن ضبع الفزاري كما في كتاب سيبويه ( 1 / 89 ) من قصيدة قالها في الشكوى من طول عمره وضعف قوته وبعد الشاهد قوله :
والذّئب أخشاه إن مررت به . . . وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
من بعد ما قوة أسرّ بها . . . أصبحت شيخا أعالج الكبرا
ومعنى البيت وشاهده واضحان . وهو في التذييل والتكميل : ( 4 / 157 ) وفي معجم الشواهد ( ص 146 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط قائله النابغة الذبياني وقد سبق الحديث عنه والاستشهاد به قبل ذلك في هذا التحقيق .
وشاهده هنا : مجيء أمسى الأولى بمعنى صار .
وهو في شرح التسهيل وفي التذييل والتكميل بهذا الشاهد ( 4 / 157 ) وهو معجم الشواهد ( ص 118 ) .
( 3 ) سورة الشعراء : 4 .
( 4 ) سورة النحل : 58 .
( 5 ) شرح التسهيل ( 1 / 364 ) .
( 6 ) قال الزمخشري في المفصل ( ص 267 ) : وظل وبات على معنيين : أحدهما : اقتران مضمون الجملة بالوقتين الخاصين على طريقة كان .
والثاني : كينونتهما بمعنى صار ومنه قوله عز اسمه ( سورة النحل : 58 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا .
( 7 ) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الوضوء ، باب الاستجمار وترا : ( 1 / 39 ) .
ونصه هكذا : عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال :
« إذا توضّأ أحدكم فليجعل في أنفه ( ماء ) ثمّ لينثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإنّ أحدكم لا يدري أين باتت يده » .