[ حكم قول « أين لم يزل زيد » وأشباهه ]
قال ابن مالك : ( ويجوز في نحو أين زيد توسّط ما نفي بغير ما من زال وأخواتها لا توسيط ليس خلافا للشّلوبين ) .
شرح
وجعل الشلوبين قول سيبويه فيما حكاه من قول العرب ليس خلق الله مثله محتملا لثلاثة أشياء :
أحدها : أن تكون ( 1 ) ليس يشبهه بما فلا يحتاج إلى اسم وخبر لأن سيبويه قال في باب آخر ( 2 ) : وقد زعم بعضهم
أن ليس كما وذلك قليل لا يكاد يعرف .
قال : ولا ينبغي أن يحمل عليه ما وجدت منه مندوحة . فلم يبق إلا الوجهان الباقيان ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : « نبهت بهذا الكلام على أنه يجوز في نحو أين زيد توسيط ما نفي بغير ما من زال وأخواتها نحو ( أين لم يزل زيد ) فلو كان النفي بما لم يجز لأن ما لها صدر الكلام فلا يتقدم ما في حيزها عليها .
وقد أجاز أبو علي الشلوبين أن يقال : أين ليس زيد بناء على اعتقاده جواز تقديم خبر ليس وقد قامت الدلائل على أن الصحيح منع تقديم خبرها والحق أحق أن يتبع ولا مبالاة بمن منع » انتهى .
واعلم أن المصنف في استغناء عن ذكر هاتين المسألتين : -
هامش
- من منعه في جميع هذه الأفعال إلا في ليس فإنه يجوز ذلك فيها باتفاق إجراء لها مجرى ما ، حكى سيبويه ليس خلق الله مثله ( شرح الجمل : 1 / 364 ) وقد سبق في التحقيق .
( 1 ) في نسخة الأصل : أن ليس مشبهة . . . إلخ .
( 2 ) انظر نصه في الكتاب ( 1 / 147 ) وبقية كلامه . . . فهذا يجوز أن يكون منه ليس خلق الله أشعر منه وليس قالها زيد .
( 3 ) يوجد بياض حوالي ثلث صفحة في النسخ الثلاث ( أ ، ب ، تركيا ) وعلى كل حال لا نقص في الكلام .
والوجهان الباقيان هما :
الأول : أن تكون ليس قد دخلت على الماضي دون تأويل مطلقا كما هو مذهب - النحويين جميعا إلا ابن مالك .
الثاني : أن يكون اسمها ضمير الشأن وبذلك صح دخولها على الماضي كما هو مذهب ابن مالك .
( 4 ) هذا الكلام ليس في شرح التسهيل لابن مالك وقد سقط منه المتن والشرح انظر ( 1 / 344 ) من الشرح المذكور مما يجعل لشرح ناظر الجيش قيمة .